إيران: كنا على أعتاب الرد على هجمات إسرائيل في لبنان.. والساعات المقبلة حاسمة

أكّد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده أن إيران كانت الليلة الماضية على وشك الرد على انتهاك وقف إطلاق النار، لكن باكستان تدخلت ونقلت رسائل تفيد بأن الولايات المتحدة تمارس نفوذها للسيطرة على إسرائيل. وشدد المسؤول الإيراني على أن أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، معتبراً أن الساعات القادمة ستكون حاسمة للغاية. وبخصوص المفاوضات، أشار خطيب زاده إلى أن وفداً إيرانياً سيتوجه إلى محادثات السلام في إسلام آباد، معتبراً أنه على الولايات المتحدة، استناداً إلى التزاماتها، أن توقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وفي وقت سابق، قال خطيب زاده في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، إن على الولايات المتحدة أن تختار الحرب أو وقف إطلاق النار. وأضاف أن الولايات المتحدة لا يمكنها الجمع بين الاثنين في الوقت نفسه، وأن الضربات الإسرائيلية على لبنان تعتبر انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، ولا يمكن المطالبة بوقف إطلاق النار ثم قبول شروطه بما يشمل لبنان، وبعد ذلك يكون حليفكم إسرائيل قد ارتكب مجزرة. وأكد أن إيران تدعو جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى الالتزام بهذا الاتفاق، ونتوقع من الأميركيين أن يفعلوا الشيء نفسه مع حلفائهم.
تفاوض بلا معنى
وصف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الضربات الإسرائيلية على لبنان بأنها “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار، وأضاف في منشور على منصة إكس أن استمرار هذه الاعتداءات سيجعل التفاوض بلا معنى، وأن الهجمات مؤشر خطير على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة. وتابع أن أيدينا ستبقى على الزناد، وأن إيران لن تتخلى عن اللبنانيين.
وذكر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الخميس أن مقترح وقف إطلاق النار يشمل لبنان ومحور المقاومة بأكمله، وأشار إلى أن الانتهاكات تترتب عليها تكلفة وردود قوية.
نتنياهو يتمسك بمواصلة ضرب لبنان
ورغم الانتقادات الموجهة إلى تل أبيب، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصراً على استمرار الغارات على لبنان، خصوصاً بعد إعلان الإدارة الأميركية أن الاتفاق لا يشمل لبنان. وقال نتنياهو إنه سيواصل ضرباته في لبنان كلما دعت الحاجة بزعم استهداف حزب الله، وأضاف على إكس أن من يتحرك ضد الإسرائيليين سيكون هدفاً، وسنواصل ضرب حزب الله بقوة ودقة وإصرار.
أصدر الجيش الإسرائيلي مساء الخميس أوامر إخلاء في الضاحية الجنوبية لبيروت تمهيداً لشن غارات جوية على المنطقة، وشملت أوامر الإخلاء 8 أحياء كاملة. وشنت إسرائيل عدة ضربات على لبنان الخميس بعد هجوم واسع ومتزامن استهدفت مناطق مكتظة بالسكان الأربعاء. وارتفع عدد ضحايا غارات الأربعاء إلى أكثر من 250 قتيلاً إضافة إلى أكثر من ألف مصاب، بينما أعلنت الحكومة اللبنانية الحداد الوطني. أقرّ الجيش الإسرائيلي بأن معظم الغارات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان ولم يصدر أي تحذير للسكان خلال الهجوم الذي استخدم فيه 50 طائرة مقاتلة وأسقطت نحو 160 قنبلة على 100 هدف خلال 10 دقائق.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان، إن حجم القتل والدمار في لبنان اليوم لا يقل عن كونه مروّعاً، مضيفاً أن مثل هذه المجزرة التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف النار مع إيران أمر لا يصدق، وتضع ضغطاً هائلاً على سلام هش يحتاجه المدنيون بشدة.




