اقتصاد

زجاجة في بركة: كيف استجابت إسرائيل لاكتشاف مصر لحقل غاز عملاق؟

تطورات الغاز في شرق المتوسط وتأثيرها على إسرائيل ومصر

أعلنت مصادر مصرية عن اكتشاف حقل غاز جديد قد يعيد تشكيل خارطة الغاز في المنطقة، وهو الاكتشاف الذي يربك حسابات إسرائيل بعد توقيع أكبر صفقة تاريخية بين البلدين.

أوردت تقارير أن إغلاق حقل لوياثان الإسرائيلي لمدة 32 يوماً بسبب المواجهة مع إيران تسبب في نقص الكهرباء في مصر واضطرها لإظلام الشركات وإنارة الشوارع في بعض المناطق، وهو موقف يعكس الاعتماد المصري على الإمدادات الغازية الإسرائيلية في أوقات التوتر.

ويُتوقّع أن يخفّف الحقل الغازي الجديد الذي أعلنته مصر من نحو بضعة ملايين من الأقدام المكعبة سنوياً، لكن تبقى العوامل الديموغرافية أقوى في الطلب على الطاقة.

وقالت صحيفة غلوباس الإسرائيلية إن شركة النفط والغاز الإيطالية إيني أعلنت عن اكتشاف حقل غاز في مصر بحجم نحو 2 تريليون قدم مكعب، أي نحو 57 مليار متر مكعب، وبالإضافة إلى ذلك يمكن استخراج نحو 130 مليون برميل من المكثفات، وهو حقل متوسط الحجم يقارن بحجم حقل كاريش الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن العاملين في السوق يقارنون حجم الحقل الجديد بـ”زجاجة في بركة” بالنسبة لطلب مصر الضخم للغاز.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن الاستهلاك في السوق المصري يعتبر ضخماً ومتوقعاً أن يواصل النمو، في حين انخفضت قدرة الإنتاج من حقل ظهر بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة حتى بلغت نحو 50 مليار متر مكعب سنوياً، مما جعل مصر تتحول من مصدر صافٍ إلى مستورد صاف وتعتمد بشكل كبير على حقل لوياتان الإسرائيلي.

تؤكد التطورات في شرق المتوسط وجود حقل غاز جديد أعلنت عنه إيني بالتعاون مع الحكومة المصرية في منطقة تمساح البحرية، وهو توقيت حساس لإسرائيل التي تعتمد بشكل متزايد على صادرات الغاز إلى مصر كركيزة في اقتصادها واستراتيجيتها الإقليمية.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل أزمة طاقة خانقة تعاني منها القاهرة منذ تصعيد الحرب مع إيران، ما دفعها لرفع فاتورة استيراد الغاز بشكل ملحوظ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى