إياتا تحذر: تعافي إمدادات وقود الطائرات سيستغرق شهوراً بعد فتح مضيق هرمز

التأثير الاقتصادي للنزاع على وقود الطائرات والأسهم العالمية
تشير البيانات إلى أن الوقود يمثل ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد الأجور، ويشكل عادة نحو 27% من تكاليف التشغيل.
أدى إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران كجزء من ردودها على الضربات العسكرية إلى خنق الإمدادات العالمية من وقود الطائرات وتراجع إنتاج المصافي، ما أثر في قدرة الشركات على تلبية الطلب. ومع إعلان وقف إطلاق النار وإمكانية المرور الآمن عبر المضيق، ارتفعت أسهم شركات الطيران في أسواق آسيا وأوروبا مثل كانتاس وأير نيوزيلندا وكاثاي باسيفيك وإنديغو، بارتفاعات تراوحت بين 4% و10%، فيما صعدت أسهم ويز إير وأير فرانس-كيه إل إم نحو 14% في أوروبا.
ورغم انخفاض أسعار النفط الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد إعلان وقف إطلاق النار، يرى المحلل ستيف والش أن تكاليف وقود الطائرات ستظل مرتفعة نسبياً بسبب أثر النزاع على المصافي وإمدادات الوقود. وأوضح أن التعافي الكامل سيستغرق عدة أشهر حتى لو أعيد فتح المضيق وبقي مفتوحاً، مضيفاً بأن الأزمة الحالية تشبه صدمات سابقة مثل أزمة 2008-2009 أو أعقاب هجمات 11 سبتمبر، التي استغرق التعافي فيها عدة أشهر.
اضطرت شركات الطيران إلى تقليل الرحلات وحمل وقود إضافي وإضافة محطات للتزود بالوقود، كما تضاعفت أسعار وقود الطائرات منذ اندلاع النزاع متجاوزة زيادة أسعار النفط الخام. وأكد والش أن التأثير على القدرة التشغيلية لشركات الطيران الخليجية التي تشكل نحو 14.6% من السعة الدولية سيكون مؤقتاً، مع توقع تعافي سريع لمراكز النقل في الخليج.
وأشار إلى أن إعادة فتح المضيق سيكون إيجابياً ليس فقط للنفط الخام بل أيضاً للمنتجات المكررة بما فيها وقود الطائرات، مع توقع أن تضيف المصافي في الهند ونيجيريا إنتاجاً إضافياً مؤقتاً، وأن تستأنف الصين وكوريا الجنوبية تصدير المنتجات المكررة بمجرد استئناف تدفق النفط الخام. وأضاف أن ارتفاع هوامش التكرير يوفر حافزاً للمصافي لزيادة إنتاج وقود الطائرات، ما سيؤدي تدريجياً إلى استقرار الإمدادات.
بحسب المصدر: رويترز.
تقييمات إضافية وتأثيرات جانبية
يقول الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية كيريل دميترييف أن أسواق الطاقة العالمية ستحتاج إلى أشهر للتعافي حتى في حال بقاء مضيق هرمز مفتوحاً.
وذكرت تقارير بأن خسائر شركات الطيران الغربية نتيجة القيود على المجال الجوي الروسي لرحلاتها إلى الصين بلغت 10 آلاف دولار إضافية لكل رحلة.
أفادت تقارير بأن نيران الحرب على إيران طالت أسهم الطيران العالمي وألحق بها خسائر بعشرات مليارات الدولارات.
وذكرت تقارير أن القيمة السوقية لشركات الطيران العالمية تراجعت بنحو 53 مليار دولار بفعل ضغوط بيع من المستثمرين الذين يتوقعون مزيداً من الهبوط في الأسهم مع استمرار التوترات حول إيران.




