اقتصاد

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية: من المتوقع استمرار ارتفاع أسعار الوقود لعدة أشهر بعد إعادة فتح مضيق هرمز

توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية، أن تستغرق استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز شهوراً حتى بعد انتهاء الصراع. وأوضحت أن مسار أسعار الوقود يعتمد على عدة متغيرات، منها مدة إغلاق المضيق وكمية إنتاج النفط التي يتوقف في الشرق الأوسط بسبب ذلك. كما ذكرت أن حالة إغلاق المضيق غير المسبوقة تجعل من غير الواضح كيف ستكون آلية الفتح والعودة إلى الوضع الطبيعي بالضبط. وأشارت إلى أن عدم اليقين حيال الانقطاعات المحتملة في الإمدادات المستقبلة قد يحافظ على أسعار النفط أعلى من مستوياتها قبل الصراع لبقية هذا العام.

ويتباين تقرير الإدارة مع تأكيدات ترامب بأن المستهلكين سيشعرون بالارتياح فور إنهاء الحرب مع إيران، إذ قال إن صدمات الأسعار مؤقتة بينما ارتفعت الأسعار بالفعل إلى مستويات أعلى من أشهر عدة سابقة. كما تكررت تهديدات ترامب بفتح مضيق هرمز وفتح الباب أمام اتفاق، وهو ما ربطه بتصعيد خطاب يطلقه على إيران، بينما أشار إلى أن الحضارة الإيرانية ستفنى إن لم يُتوصل إلى اتفاق.

وقد أدى التصاعد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والوقود عالمياً، مع أن إيران منعت السفن من عبور مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي، وهو ما يعكس خطورة الوضع وارتباطه الوثيق بمعدلات الإمدادات العالمية.

تصاعد التوترات وردود الفعل الدولية والإقليمية

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من التهديدات الأمريكية بتدمير الحضارة الإيرانية، وهو ما عبرت عنه تصاعداً في لهجات التحذير والتعليقات الدولية. وتزايدت التكهنات بين الديمقراطيين حول احتمال عزل ترامب في الكونغرس بسبب منشور حول إيران، مع وصول الدعوات إلى حد ذروتها في أطر سياسية داخل الولايات المتحدة. وطلبت السفارة الأمريكية في الرياض من رعاياها توخي الحذر ومراجعة السفر إلى المملكة، مع رفع مستوى الحذر في السعودية خاصة خلال موسم الحج.

وأعربت الإدارة الأمريكية عن وصفها لتفعيل المادة 25 من الدستور، كإجراء لعزل الرئيس، على أنه موقف مثير للشفقة. وفي الجانب الإيراني، حذرت هيئة الحرس الثوري من الاستهداف المحتمل للبنية التحتية والكهرباء، مؤكدة أنها ستدير حركة الملاحة في مضيق هرمز وفق قوانينها وبالتعاون مع سلطنة عمان. كما أكدت الحكومة الإيرانية أن المضيق حقيقة جيوسياسية وهي تستفيد منها، وتبذل جهوداً لإدارة الحركة وفق هذا الإطار مع الإشارة إلى التعاون مع دول المنطقة والعمان.

وتشير تقارير الأسواق إلى أن الأسهم الآسيوية ارتفعت قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب لإيران بفتح المضيق، بينما ارتفع الذهب في التعاملات الفورية مع استمرار الحذر بين المستثمرين. ويظل الوضع الدولي محكوماً بالتوترات في المنطقة، مع وجود محاولات دولية لمحاسبة الأطراف المعنية وتخفيف حدة التصعيد، في حين تستمر المناقشات السياسية داخل المجتمع الدولي حول ملامح الرد المحتمل على هذه التطورات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى