اقتصاد

زجاجة في بركة: كيف تفاعل إسرائيل مع اكتشاف مصر لحقل غاز ضخم؟

اكتشاف مصري يربك حسابات إسرائيل بعد توقيع أكبر صفقة في تاريخ البلدين

أعلنت مصر اكتشافاً جديداً لحقل غاز في البحر المتوسط تقوده شركة إيني الإيطالية بحجم يقارب ترليوني قدم مكعب من الغاز، أي نحو 57 مليار متر مكعب، إضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المكثفات، وهو حقل متوسط الحجم يماثل في حجمه حقل كارِيش الإسرائيلي، كما أشارت صحيفة جلوبس الإسرائيلية إلى أن حجم الحقل لا يفوق كثيراً الطلب المصري الضخم على الغاز.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الحقل يقع في البحر المتوسط على بعد نحو 70 كيلومتراً من السواحل المصرية وبعمق نحو 95 متراً، كما أنه يقع على بعد نحو 10 كيلومترات من بنية تحتية غازية قائمة، وهو ما يجعل ربطه بشبكة النقل المصرية غير مكلف نسبياً.

وتشهد مصر حالياً استهلاكاً كبيراً للغاز يصل إلى نحو 70 مليار متر مكعب سنوياً، بينما انخفض الإنتاج من حقل ظهر في السنوات الأخيرة إلى نحو 50 مليار متر مكعب سنوياً، مما أدى إلى تحويلها من مصدر صافٍ إلى مستورد صاف، وتزايد الاعتماد على حقل لوياتان الإسرائيلي.

ويشير تقريرٌ إلى أن اكتشافاً إضافياً يجري في منطقة تمساح البحرية بمشاركة إيني والحكومة المصرية، وهو توقيت بالغ الحساسية لإسرائيل التي تعتمد بشكل متزايد على صادرات الغاز إلى مصر كرافعةٍ اقتصادية واستراتيجية. وتأتي هذه التطورات في إطار أزمة طاقة خانقة تعاني منها القاهرة منذ تصعيد الحرب مع إيران، وهو ما دفعها إلى رفع فاتورة استيراد الغاز بشكلٍ قياسي. وفي أغسطس 2025 جُرّدت توقيع صفقة غاز ضخمة بين لوياتان الإسرائيلي ومصر لتعزيز الإمدادات وتلبية الطلب المتزايد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى