اقتصاد

تقترب أسعار النفط من 150 دولاراً للبرميل وسط ذعر الإمدادات

أسواق النفط العالمية والارتباطات السعرية

بلغ سعر نفط فورتيس نحو 146.09 دولارا للبرميل وفقاً لوكالة رويترز نقلاً عن بيانات LSEG، وهو أعلى مستوى تاريخي سجله في 2008، كما أشارت الوكالة إلى أن سعر هذا النوع من النفط، كغيره من الأنواع المماثلة، يرتبط بتسليم برنت الفعلي، وهو أعلى من سعر العقود الآجلة بنحو عشرين دولاراً في الوقت الراهن.

يرتبط سعر هذا النفط ارتباطاً واضحاً بقيمة التسليم الفعلي لخام برنت، وهذا يجعل السعر الفعلي يتجاوز في كثير من الأحيان سعر العقود الآجلة بفارق يقارب 20 دولاراً.

أوضح تاجر النفط عدي إمشيروفيتش، نقلاً عن رأيه الوكالة، أن المحفز الأساسي لارتفاع أسعار هذه الأنواع من النفط هو الذعر من الإمدادات الناتج عن النزاع، قائلاً إن وجود نقص حقيقي يدفع الأسواق لتجاهل الإمدادات في مواعيد لاحقة مثل يونيو ويوليو.

وأوردت رويترز أيضاً أن أسعار المنتجات النفطية في أوروبا اقتربت من مستويات قياسية يوم الثلاثاء، حيث بلغ سعر وقود الطائرات نحو 226.4 دولار للبرميل، والدّيزل نحو 203.59 دولار، وسط تقلبات مستمرة في الأسعار.

تزامن هذا الارتفاع مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، مع تبادل الضربات والصواريخ والطائرات المسيرة وتوقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز، ما يجعل مضيق الخليج طريق الإمداد الرئيسي للنفط والغاز المسال إلى الأسواق العالمية.

التطورات الإقليمية والدولية وتأثيرها على السوق

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسباني عن موقف ليس صحّاً لطهران تجاه الدول الشقيقة في المنطقة، وأكد عدم القبول بأي أعمال تهدف إلى تدمير إيران، في تعبير عن موقف أنقرة من التطورات الإقليمية.

نشرت تقارير استخبارية إيرانية تهديدات بعملية قد تثير سخط قادة المنطقة على الرئيس الأمريكي ترامب، مع التأكيد على أن رد إيران سيكون حاسماً في مواجهة أي تصعيد إضافي.

ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي ترامب قد يدرس السيطرة على قطاع النفط الإيراني كوسيلة للضغط على الصين، بحسب مصادر متعددة، في إطار قراءة خياراته لإجبار طهران على إعادة النظر في عروضها بشأن التصعيد الإقليمي.

نفى نائب رئيس الأركان الإسرائيلي وجود أي خيار خارج إطار الضغط العسكري على إيران، وأكد أن إسرائيل تواصل عملياتها ضد أهدافها في إيران بهدف إضعاف النظام الإرهابي، مع التأكيد على أن ذلك لا يستهدف الشعب الإيراني.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن نشاطه العسكري تضمن هجومه على ثمانية مقاطع من الجسور التي استخدمها النظام الإيراني لنقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية، في خطوة ضمن سلسلة إجراءات عسكرية متبادلة مع إيران.

تفتح تحليلات متعددة حديثاً حول نهاية عهد الاعتماد الخليجي على قوى خارجية لإدارة الأمن الإقليمي، حيث يرى محللون أن دول الخليج تسعى إلى تعزيز قدراتها ورفع قدرتها على الرد والمواجهة بشكل مستقل في ظل تصاعد التوترات.

ذكرت تقارير إيرانية أن عملية أصفهان استهدفت منشأة نووية وليست إنقاذ “الطيار المزعوم” كما كان يروّج، في محاولة لتغيير منحى الرواية الإعلامية حول الحادثة.

حذرت الخارجية القطرية من أن الوضع في المنطقة قد يخرج عن السيطرة، مؤكدة أن لا فائز في استمرار الحرب وأن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب تصعيد إضافي.

أكدت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة قد لا تهاجم مواقع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب، في مساعٍ لتجنب تصعيد عسكري واسع قبل التوصل إلى حلول محتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى