اقتصاد

لماذا لا تخشى مصر من سحب الودائع الخليجية بعد غلق مضيق هرمز؟.. خبير اقتصادي يكشف لـ RT أسرار السيولة

تستعد مصر لتسديد 50 مليار دولار عام 2026، وتبقى هذه الودائع الخليجية ضئيلة مقارنة بالأصول السائلة والاحتياطيات الضخمة لدى الدول الخليجية في صناديقها السيادية.

تشير البيانات إلى أن إجمالي الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري يقارب 18 إلى 20 مليار دولار، وهو مبلغ لا يمثل ثقلًا ماليًا أمام ملاءة الدول الخليجية التي تمتلك فوائض مالية بتريليونات الدولارات. وعلى سبيل المثال، توجد ودائع من الكويت لدى مصر بنحو 5 مليارات دولار، فيما تدير صناديق سيادية تفوق قيمتها تريليون دولار، مما يجعل خيار سحب هذه الودائع أمراً غير وارد اقتصاديًا.

تأثيرات محتملة وتقييمات حول السيولة

وحول التأثيرات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب في المنطقة، تشير التحليلات إلى أن الكويت من الدول الأكثر تأثرًا بأي تعطيل للملاحة في المضيق، لكنها لن تضطر إلى سحب ودائعها من مصر بسبب وجود أصول سائلة كبيرة تكفل لها امتصاص الصدمات دون المساس باستثماراتها الخارجية.

وختامًا، تؤكد التقديرات أن الودائع الخليجية في مصر تظل مبالغ زاهدة في حسابات القوى المالية الخليجية، وليست مطروحة كأداة لاسترداد سريعة للسيولة في ظل الاضطرابات الإقليمية القائمة.

وقبل نحو 12 عامًا أودعت السعودية والكويت والإمارات ودائع لدى البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي ومساعدة مصر في تجاوز أزمتها الاقتصادية. وتُتابع التطورات المتعلقة بمصير الوديعة الكويتية، لكن دون رد رسمي حتى تاريخ النشر.

وفق بيانات البنك المركزي المصري، تمتلك السعودية ودائع متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 5.3 مليار دولار، يحين أجلها في أكتوبر المقبل. كما أنهت مصر تسوية ودائع إماراتية متوسطة وطويلة وقصيرة الأجل بقيمة 11 مليار دولار خلال 2024 ضمن صفقة تطوير مشروع رأس الحكمة بإجمالي 35 مليار دولار. وتحتفظ الدول الخليجية بودائع قصيرة الأجل، لكن المركزي لم يفصح عن قيمتها لكل دولة في تقاريره الأخيرة.

كما كشف صندوق النقد الدولي أن الدول الخليجية تعهدت بالبقاء على الودائع لدى المركزي حتى انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم بقرض بقيمة 8 مليارات دولار، ومن المقرر أن ينتهي البرنامج بنهاية العام الجاري مع تنفيذ مصر لكافة الإصلاحات المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى