اقتصاد

ارتفاع تاريخي متوقع في تكاليف نقل النفط من المصدر إلى الأسواق جراء الحرب الإيرانية

أدت تصاعدات التوتر في الشرق الأوسط إلى شل حركة الشحن الرئيسية واضطرت المشترون إلى البحث عن بدائل.

أعلنت شركة فانس أنها لن تستهدف مواقع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية حتى انتهاء مهلة ترامب.

التحديات في الشحن والأسعار

تجاوزت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل مليوني برميل من النفط الخام من ساحل الخليج الأمريكي إلى الصين 29 مليون دولار.

تضاعفت تكلفة الشحن خلال أسبوعين، فبلغت نحو 14.50 دولاراً للبرميل الواحد، وهو ما يقارب 20% من سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط.

ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بشكل حاد عقب الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، وهو ما أدى عملياً إلى شل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لناقلات النفط القادمة من الخليج، فحول المستهلكون الآسيويون بشكل جماعي إلى شراء خام من حوض الأطلسي، خاصة الخام الأميركي، ما رفع العلاوات السعرية مقارنةً بالأسعار القياسية، فبلغت علاوة خام Mars Blend مقابل WTI أعلى مستوى منذ 2020 وفق بيانات General Index.

وأدى ارتفاع الطلب ونقص السفن إلى رفع عوائد ناقلات النفط على خط الشرق الأوسط – الصين إلى 475 ألف دولار يومياً، إلا أن المعاملات الفعلية على هذا الخط تكاد تكون معدومة بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهذه هي المرة الأولى التي يُلاحظ فيها مثل هذا النقص الحاد في حمولة السفن، حيث يدفع المستأجرون حالياً أسعاراً يومية لناقلات توازي تكلفة استئجار أحدث منصات الحفر العائمة.

تصعيد سياسي وعسكري

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسباني أن موقف طهران تجاه الدول الشقيقة في المنطقة ليس صائبا، وأن أنقرة لا تقر بأي أعمال تهدف إلى تدمير إيران.

تنتظر إسرائيل الضوء الأخضر من واشنطن وتترقب قرار ترامب بقصف أهداف جديدة في إيران.

كشف مسؤولان إسرائيليان لشبكة سي إن إن أن إسرائيل وافقت على قائمة محدثة من أهداف البنية التحتية والطاقة في إيران، كإجراء تحضيري لاحتمال فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته هاجمت ثمانية مقاطع من الجسور التي استخدمها النظام الإيراني لنقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية.

قال المحللان نيل كوليام وسانام فاكيل إن عهد اعتماد دول الخليج على قوى خارجية لإدارة الأمن الإقليمي قد انتهى.

تداعيات الحرب وأسعار النفط

منذ بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران كان واضحاً أن واشنطن وتل أبيب أشعلتا الحرب، لكن دول الخليج تتحمل الجزء الأكبر من الرد الإيراني على الحرب.

واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تشدد الموقف الأمريكي تجاه إيران، مع تجديد ترامب تهديده باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تُعاد فتح مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى