إسرائيل بعد وقف إطلاق النار.. نتنياهو يتمسك بضرب لبنان والمعارضة تندد بـ”كارثة سياسية”

التطورات الميدانية في جنوب لبنان
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تدعم قرار الولايات المتحدة بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين، مع التزامها باستمرار الهجمات على لبنان وشرح أن التوقف لا يشمل لبنان.
شنت إسرائيل غارات جوية صباح الأربعاء على مناطق جنوب لبنان، وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مستهدفة منطقتي الحنية والمنصوري في قضاء صور والريحان في جزين.
قتلت غارة إسرائيلية على منطقة جل البحر في صور قرب مستشفى حيرام أربعة أشخاص، كما قتلت غارة أخرى على كورنيش صور فجر الأربعاء ثمانية أشخاص على الأقل، وأصيب عشرون آخرون.
تسببت الغارات في أضرار جسيمة بمستشفى حيرام في صور، وقال رئيس مجلس إدارة المستشفى سلمان عيديبي إن المستشفى يضم مرضى وطاقماً طبياً، مؤكداً أن الخسائر الفادحة لن تعوق الكادر عن مواصلة عمله الإنساني والبقاء في جاهزية لمساعدة السكان.
وأضاف أن إسرائيل رغم إعلان وقف إطلاق النار لا تزال تواصل جرائمها واعتداءاتها وتستهدف المستشفيات والطواقم الطبية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية التي تحرّم استهداف المستشفيات والطواقم الطبية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً إخلاءاً عاجلاً لسكان مدينة صور تمهيداً لشن غارات، وذكر المتحدث أن الإنذارات موجهة لسكان المدينة وتحديداً شبريحا، وأمرهم بالانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وزعم أن نشاط حزب الله يجبر الجيش على العمل ضده.
تصريحات الإقليم والدول الكبرى وتداعياتها السياسية
قال نتنياهو في بيان عقب إعلان وقف إطلاق النار إن إسرائيل تدعم قرار ترمب بتعليق الضربات لمدة أسبوعين شرط أن تفتح إيران المضائق وتوقف جميع الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.
وصف زعيم المعارضة يائير لبيد الاتفاق بأنه كارثة سياسية لإسرائيل، قائلاً إن إسرائيل لم تكن على الطاولة عندما اتُّخذت قرارات تمس الأمن القومي، واتهم نتنياهو بالفشل السياسي والاستراتيجي وغياب التخطيط.
كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دعا إيران والولايات المتحدة إلى مواصلة المفاوضات في إسلام آباد الجمعة لمواصلة التفاوض من أجل اتفاق نهائي يحل الخلافات بينهما، معبراً عن ترحيبه بالخطوة.
رحّب شريف بما وصفه الخطوة الحكيمة وأعرب عن امتنانه لقيادتي البلدين، داعياً وفديهما إلى إسلام آباد يوم الجمعة 10 أبريل لمواصلة المحادثات للوصول إلى اتفاق نهائي يسوّي الخلافات.
أعلن الرئيس الأميركي ترامب، عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أنه سيساعد في تخفيف تكدس الملاحة في مضيق هرمز، وأن هناك إجراءات إيجابية وكثيراً من الأموال ستتحقق، وإن إيران يمكنها البدء بعملية إعادة الإعمار.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقي أن القوات المسلحة الإيرانية ستوقف إطلاق النار إذا توقفت الهجمات، وأن العبور عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود الفنية اللازمة.
وأشار عراقجي إلى أن هذا الإعلان يأتي نيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني واستجابةً لطلب صديقي من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وبناءً على قبول الولايات المتحدة لمقترح إيران من 15 نقطة كأساس للمفاوضات، معبّراً عن امتنان إيران لرئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش لجهودهما في إنهاء الحرب في المنطقة.




