سوريا تسجل فائضا ماليا لأول مرة منذ عام 1990

أعلن وزير المالية محمد يسر برنية أن الإجمالي الإنفاق العام لعام 2025 بلغ نحو 379.2 مليار ليرة سورية جديدة، وهو ما يعادل 3.447 مليارات دولار، بزيادة قدرها 45.7 بالمئة مقارنة بعام 2024، موضحاً أن الإنفاق على الأجور والرواتب استحوذ على الحصة الأكبر بنسبة 41% من الإجمالي.
وأظهرت بيانات الوزارة أن إجمالي الإيرادات العامة خلال عام 2025 بلغ نحو 384.2 مليار ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 3.493 مليارات دولار، بزيادة بلغت 120.2 بالمئة مقارنة مع عام 2024، فيما شكلت الرسوم الجمركية نحو 39% من إجمالي الإيرادات، نتيجة تحسن الحركة الاقتصادية وتعزيز مكافحة الفساد.
وحققت الميزانية فائضا طفيفا بلغ نحو 5 مليارات ليرة سورية جديدة، ما يعادل 46 مليون دولار، وهو أول فائض منذ عام 1990، بما يمثل 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 30.6 مليار دولار لعام 2025، مقابل عجز بلغ 2.7% في 2024.
وأكدت الوزارة أن الفائض الطفيف يعكس اتباع إدارة رشيدة ومنضبطة للمال العام، إضافة إلى مكافحة الفساد والهدر، مشيرة إلى أن الفائض كان قد وصل إلى نحو نصف مليار دولار مع نهاية الربع الثالث، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال الربع الرابع نتيجة زيادة بعض بنود الإنفاق وسداد الالتزامات المتأخرة.
وبحسب ما نشرت الوزارة، فإن موازنة عام 2026 يقدر أن يرتفع الإنفاق العام فيها إلى نحو 10.516 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الإنفاق في عام 2025، مع التركيز على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، مرجحةزيادة أكبر في موازنة عام 2027 لتمويل المشاريع التنموية وإعادة الإعمار وبرامج مكافحة الفقر.
في المقابل يقدر أن يبلغ إجمالي الإيرادات العامة لعام 2026 نحو 8.716 مليارات دولار، تشكل إيرادات النفط والغاز حوالي 28% منها، وتدخل بكاملها في الموازنة العامة للدولة.
وذكرت الوزارة أنها ستقوم في الأيام القادمة بنشر تفاصيل إضافية تهم المواطنين حول موازنة 2026، على أن يبدأ العمل الشهر القادم بإعداد موازنة عام 2027 تمهيداً لمناقشتها في مجلس الشعب خلال الربع الأخير من عام 2026.
وأكدت الوزارة التزامها بتعزيز الإفصاح المالي ليتمكن كل مواطن سوري من معرفة مصادر الإيرادات العامة وكيفية توجيه الإنفاق.
وكان وزير المالية محمد يسر برنية أكد في شهر أغسطس الماضي أن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026 ستشكل نقلة نوعية في إدارة المال العام تصب في خدمة السياسة الاقتصادية السورية.
المصدر: سانا




