خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل.. المعادلة السرية لعودة الغاز الإسرائيلي إلى مصر

تطورات قطاع الغاز الإسرائيلي وتداعياتها وفقًا لجلوباس
تقول الصحيفة العبرية إن التوقف كان بهدف حماية الحقل من هجوم صاروخي محتمل، وأن هذا التوقف دام لأكثر من شهر فكان حقل تامار الوحيد الذي يعمل ويؤمن احتياجات السوق المحلي من الكهرباء والصناعة.
وتشير إلى أن حقل ليفياثان عاد إلى العمل والتصدير إلى مصر والأردن، بينما يظل حقل كاريش، الذي يعد ثالث أكبر الحقول لكنه يوفر 41% من إمدادات السوق المحلي، متوقفاً؛ ويرجع ذلك على الأرجح لقربه من لبنان ولتركّيزه على السوق المحلي، ما يقلل الضغط من مصر والأردن عبر الولايات المتحدة لإعادة تشغيله.
وتوضح أن سوق الكهرباء في إسرائيل عادة يعتمد على الحقول المحلية ليفياثان وتامار وكاريش، إضافة إلى إنتاج من الطاقات المتجددة وكميات قليلة من الفحم. ومنذ اندلاع المعركة ضد إيران أُغلِقت حقولا ليفياثان وكاريش لحمايتهما من هجوم إيراني ثم من حزب الله.
وعوضاً عن ذلك ارتفع استخدام الفحم إلى الحد الأقصى، وعند الذروة المستهلكة لجأوا إلى الديزل كوقود احتياطي في بعض الأحيان، وهو ما دفع وزارة الخزانة إلى خفض ضريبة شراء الديزل بشكل كبير لتصبح مشابهة للضريبة الإضافية على الغاز لإنتاج الكهرباء، بهدف منع ارتفاع أسعار الكهرباء بشكل مفرط.
وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تكبدت خلال الشهر الماضي خسائر بنحو 1.5 مليار شيكل بسبب ارتفاع تكاليف الفحم والديزل مقارنة بالغاز الرخيص، وفقاً لحساب تشين هرتسوغ كبير الاقتصاديين في BD0، التي تقدم الاستشارات لرابطة الغاز الطبيعي. وتضيف أن الخسائر نتجت عن ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة نحو 22% وخسائر للدولة بنحو 400 مليون شيكل وتضرر أرباح شركات الغاز بنحو 500 مليون شيكل إضافية.
وتذكر أن نحو مليار شيكل من هذا المبلغ جاء من إغلاق ليفياثان، ونحو 500 مليون من إغلاق كاريش.
وتشير إلى أن مصر والأردن يعتمدان على الغاز الإسرائيلي، خصوصاً أن قطر كأكبر مصدر للغاز المسال تواجه حصاراً خلف مضيق هرمز وتوقف الإنتاج هناك.
وفي مصر أُجبِرت الشركات وحتى جزء من الإنارة العامة على الإظلام بقرار من الحكومة، ما دفع عبر الولايات المتحدة إلى الضغط لإعادة تشغيل حقل ليفياثان الموجه للتصدير، بينما طرح حجة أخرى هي الحساسية الأمنية للاعتماد على حقل واحد فقط.
وتشير إلى أن حقل كاريش، الوحيد المخصص للسوق المحلي، لا يزال متوقفاً، والسبب كما ذكرت هي أن عملية تطوير سوق الغاز دفعت البحرية إلى تزويد نفسها بزوارق صاروخية و”قبة حديدية” بحرية بتكاليف مليارات، وهي مصممة لحماية المنصات في حالات الطوارئ.
وتضيف جلوباس أن ثمة خلافاً بين وزارة الطاقة التي تريد إعادة جميع المنصات إلى العمل، والأجهزة الأمنية التي تفضل تقليل المخاطر، كما أن الضغط الإقليمي بدعم أمريكي ربما كان من عوامل فتح حقل ليفياثان أولاً كحقل تصديري يعول عليه الدول المجاورة.
وتوضح أن المحطات الخاصة المخصصة للسوق المحلي التي تعتمد بشكل كبير على كاريش لا تزال تعاني من نقص الإمدادات، وتقول وزارة الطاقة إنها تجري تقييمات شاملة للوضع لتوسيـع الإمدادات للسوق، وعندما تسمح الظروف سيتم تشغيل كاريش أيضاً.
وتقول إنرجيان: ترحب باستئناف النشاط في منصة ليفياثان وتؤكد أن تقييمات المخاطر تدعم العودة إلى الإنتاج، وتواصل الحفاظ على اتصال وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية بشأن وضع كاريش. وأوضحت أن القرارات التشغيلية تتأثر بالاعتبارات الأمنية لكل حقل، لكن كاريش يمثل عنصراً حاسماً في السوق المحلي ويوفر جزءاً كبيراً من الطلب المحلي، وتوقعت أن تتخذ خطوات قريبة تسمح بعودة سريعة وآمنة لإنتاج كاريش عند توافر الظروف.




