صدمة غلاء جديدة تلوح في أفق المصريين وطلبات رسمية لرفع الأسعار

تؤكد مصادر مطلعة داخل شركات الاتصالات أن تكاليف التشغيل شهدت زيادات متوالية نتيجة عوامل متراكمة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة، وارتفاع سعر الدولار الذي يؤثر مباشرة على تكلفة شراء خدمات سعة الإنترنت الدولية والمعدات المستوردة لتشغيل الأبراج والمحطات.
وتوضح المصادر أن الشركات تحاول عادة استيعاب جزء كبير من هذه الزيادات، لكن الوضع الحالي يشهد ضغوطًا على عدد كبير من المدخلات التشغيلية، مما يهدد استدامة جودة الخدمات المقدمة للملايين من المشتركين إذا لم يتم تعديل الأسعار.
دراسة المطالب من قبل الجهاز التنظيمي وتوقعات الأسعار
من جانبه، أكد مصدر مسؤول بقطاع الاتصالات أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يدرس هذه المطالب بعناية، مع مراعاة البعد الاجتماعي والقدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن الدراسات لا تزال جارية ولم يصدر قرار نهائي بعد.
وكشفت مصادر عن أن شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر تقدمت بطلبات رسمية لرفع الأسعار بنسب تتراوح بين 15% و20% تقريبا.
الإجراءات الحكومية وتكاليف الطاقة وتأثيرها على القطاع
وبدأت الحكومة المصرية تطبيق زيادات جديدة في قطاع الكهرباء مطلع أبريل، شملت القطاع التجاري بنسب تصل إلى 20-91% في بعض الشرائح، وشرائح الاستهلاك المنزلي العالية أعلى من 1000 كيلو وات/ساعة بنسبة حوالي 16%، ومع ذلك، حافظت الحكومة على تثبيت أسعار الشرائح المنخفضة والمتوسطة التي تشمل غالبية المصريين.
كما شهدت أسعار البنزين والسولار زيادات استثنائية في مارس الماضي بنسب تصل إلى 17% تقريباً، مما رفع تكلفة تشغيل الجينيراتورات في الأبراج البعيدة عن شبكة الكهرباء.
وارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه إلى حوالي 54.30 – 54.40 جنيها في البنوك الرسمية خلال أبريل، مما يزيد بشكل مباشر من تكلفة الاستيراد والمدفوعات الدولية للشركات.
اعتماد الطاقة المتجددة والاحتياطي الحيوي
وتعتمد شركات الاتصالات على الطاقة الشمسية في بعض المحطات خاصة في المناطق النائية، لكنها تحتفظ بجينيراتورات تعمل بالديزل كاحتياطي لضمان عدم انقطاع الخدمة.
ويعد قطاع الاتصالات من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات أسعار الطاقة والعملة بسبب طبيعة استثماراته الكبيرة في البنية التحتية.
المصدر: RT والمصري اليوم




