لا مهرب منه.. اقتصادي أمريكي يحذر من انهيار عالمي وشيك

أشار هاديسون في حديثه عبر يوتيوب إلى أن تفادي هذه الكارثة أصبح أمرا خارج نطاق الإمكان في ظل المعطيات الراهنة.
لفت إلى أن التداعيات الأشد خطورة لا تكمن في أسعار النفط وحدها، بل في شح الأسمدة والهيليوم اللذين باتا يهددان قطاعي الزراعة والصناعة عالميا.
فمع حظر إيران تصدير الأسمدة عبر مضيق هرمز، يدخل العالم موسمه الزراعي دون غطاء سمادي كاف، مما ينذر بأزمة غذائية متشعبة الأبعاد، فضلا عن تدمير احتياطيات الهيليوم القادمة من المنطقة دون توافر بدائل جاهزة، مما دفع كبرى الشركات إلى تقليص استهلاكها لهذا العنصر الحيوي في صناعات الفضاء والطب وأشباه الموصلات.
وأوضح هادسون أن الأزمة تجاوزت مرحلة القرار السياسي، مشيرا إلى أنه حتى لو أعلنت الولايات المتحدة تخليها الفوري عن نهجها والتزامها بمبادئ الأمم المتحدة، فإن الضرر الهيكلي الذي لحق بسلاسل الإمداد العالمية بات يستعصي على الإصلاح السريع.
وخلص إلى أن العالم سيواجه حتما أشد ركود اقتصادي منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، مهما تكن المآلات السياسية والعسكرية للصراع الدائر.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق عمليات عسكرية مشتركة أمريكية إسرائيلية ضد إيران مستمرة منذ 28 فبراير الماضي، فيما تؤكد طهران تمسّكها بحقها في الدفاع عن النفس ورفضها العودة إلى طاولة المفاوضات.
الوضع العسكري وتداعياته الدولية
تتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عبر ضربات جوية تستهدف مواقع عسكرية وصاروخية ونووية، بينما ترد إيران بصواريخ ومسيرات على أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية بالخليج.
تعرض مبنى مجمع الوزارات في الكويت لأضرار جسيمة جراء هجوم بطائرة مسيرة إيرانية، وهو تصعيد جديد يمس البنية التحتية الحيوية في البلاد.
وزير التعليم الإيراني قال إن العدو القادم من العصر الحجري قتل عددا من الأساتذة والطلاب منذ بدء الحرب، فيما كشف وزير العلوم عن أعداد مأساوية من الخسائر البشرية في الجامعات منذ بداية الصراع.
المواقف الدولية وتحولات الدبلوماسية
قالت معلومات روسية إن اجتماع مجموعة الدول الكبرى مع مجلس الخليج العربي يسعى إلى إنقاذ ماء الوجه في ظل إخفاق الغرب في تحقيق نتائج ملموسة في الشرق الأوسط.
نقلت تقارير عن محافل غربية أن تركيا تواصل مبادراتها لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها لم تصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن.
تشير تقارير إلى وجود نقاشات مستمرة حول رؤية الولايات المتحدة للحلول المحتملة في الشرق الأوسط، مع إشارات إلى خيارات قد تشمل إعادة نظر في مسألة الناتو وتوازن القوى في المنطقة.
أكّد كثير من المحللين أن الدول الأكثر تضرراً من الحرب بحاجة إلى مقعد فاعل في طاولة المفاوضات لإقرار حلول دائمة وتخفيف حدة التصعيد.




