إعلان ترامب عن مواصلة الهجمات على إيران يرفع أسعار الخام الأميركي وبرنت

ارتفعت أسعار الخام الأمريكي بشكل حاد بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تصعيد العمليات ضد إيران، ما أعاد فتح باب المخاطر الجيوسياسية أمام الأسواق العالمية.
صعدت عقود برنت الآجلة بنحو 7.87 دولار، أي 7.78 بالمئة، وأغلقت عند 109.03 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 11.42 دولار، أو 11.41 بالمئة، إلى 111.54 دولار للبرميل، وهي أعلى قراءة لها منذ عام 2020.
ظل كلا الخامين دون المستويات القياسية التي قُربت من 120 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الصراع، وبلغت العلاوة الفعلية لغرب تكساس فوق برنت نحو ثلاثة دولارات، مع فارق تسليم مايو الأمريكي وبرنت تسليم يونيو.
كما سجلت فروق الأسعار بين غرب تكساس وبرنت أعلى مستوى لها منذ عام.
توقعات الأسعار والتوقعات الأساسية
وتوقعت سيتي غروب أن يبلغ متوسط سعر برنت 95 دولاراً للبرميل في التقدير الأساسي و130 دولاراً في السيناريو الصعودي خلال النصف الثاني من العام، بينما توقع بنك جيه. بي. مورغان أن تتراوح أسعار النفط بين 120 و130 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مع احتمال تجاوز 150 دولاراً إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً حتى منتصف مايو.
وأشار المصدر إلى أن احتمالية تجاوز الأسعار 150 دولاراً قد تزداد إذا استمر الإغلاق وتأثر الإمداد، وهو ما يمنح المضاربة زخماً إضافياً في الأسواق.
التصعيد السياسي والمضيق الحيوي
وأشار ترامب إلى أن العمليات العسكرية ستتصاعد، دون تطرق إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أوجد مخاطر إضافية على الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وبينما أوردت تقارير أن إيران تدرس بروتوكولاً مع سلطنة عمان لمراقبة حركة الملاحة في المضيق، أشارت طهران إلى أنها قد أغلقت المضيق رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، ما جعل إعادة فتحه أولوية عالمية مع ارتفاع أسعار الطاقة.
مبادرات دولية وخطط بديلة
ستستضيف بريطانيا اجتماعاً عبر الإنترنت يضم نحو 40 دولة لمناقشة سبل إعادة فتح مضيق هرمز، ومن غير المتوقع أن تشارك الولايات المتحدة في هذا الاجتماع.
وذكر أن تحالف أوبك+ قد يدرس زيادة إضافية في الإنتاج يوم الأحد كخطوة لتوفير إمدادات أكبر في حال إعادة فتح المضيق، لكنها ليست كافية لإحداث فرق ملموس قبل ذلك الحدث.
وحذر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن انقطاعات الإمدادات ستبدأ في التأثير على الاقتصاد الأوروبي اعتباراً من أبريل، رغم أن القارة استفادت سابقاً من حماية مؤقتة نتيجة لشحنات تعاقدت قبل اندلاع الحرب.
أبعاد اقتصادية إضافية
أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن الدين الحكومي نما بأكثر من 295 مليار دولار خلال شهر العملية العسكرية ضد إيران.
ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة وتجاوزت 4 دولارات في نحو ثلث الولايات، في ظل ضغوط أسعار الطاقة وتداعيات الحرب.
أظهرت بيانات حديثة أيضاً أن احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي شهدت انخفاضاً أسبوعياً كبيراً في ظل سعي السلطات إلى الحد من تأثير الحرب الإيرانية على الأسواق.
مواقف دولية وخيارات بديلة
قال وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو إن أوروبا تتجه بسرعة نحو أزمة طاقة، مع تراجع المخزونات في منشآت الغاز الأوروبية وتزايد المخاطر على الإمدادات.
واصل برميل النفط الأمريكي ارتفاعه ليصل إلى أعلى مستوى له فوق 110 دولارات للبرميل، وذلك لأول مرة منذ 9 مارس 2026، مع استمرار الاضطرابات في الأسواق بسبب التوترات الجيوسياسية.
أشار رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي إلى وجود طوابير انتظار طويلة للحصول على موارد الطاقة الروسية في الأسواق العالمية.
خطوط خليجية وآفاق بديلة
تواصلت تركيا مع إيران بشأن السماح بعبور 11 سفينة تركية عبر مضيق هرمز، في محاولة لتفادي تعطيل شحناتها أثناء التوترات.
بحثت دول الخليج خيارات لإنشاء خطوط أنابيب جديدة لتجاوز مضيق هرمز، في إطار استراتيجيات لتأمين الإمدادات النفطية والغازية في حال استمرار الإغلاق أو أي توترات مستقبلية.
اقترحت طهران تطوير “ميثاق هرمز” ليشمل استخدام المضيق من قبل دول عربية وآسيوية إضافة إلى بعض الدول الأوروبية، كإطار تعاون حول حركة المرور في المضيق.
تدرس كوريا الجنوبية إمكانية استئناف واردات النفط من روسيا كجزء من معالجتها لمشكلات الإمداد في ظل الإغلاق المحتمل للمضيق وتزداد الأهمية الاستراتيجية للنفط الروسي بالنسبة للسياسة الكورية الجنوبية.
أخبار اقتصادية عالمية إضافية
أعلنت مصر توقيع اتفاق عالمي في البحر المتوسط خلال فعاليات مؤتمر إيجبس 2026، في إطار جهود تعزيز قطاع الطاقة والموارد البحرية.
أعلنت تركيا أن أسعار الغذاء ارتفعت بنسبة نحو 5% في مارس بسبب الحرب على إيران، وهو ما يعكس تداعيات الأزمة على تكاليف المعيشة في المنطقة.
قررت الحكومة الروسية تمديد حظر تصدير البنزين حتى 31 يوليو كإجراء لاستقرار السوق المحلية في ظل تقلبات الأسعار الدولية، وهو جزء من أدوات تخفيف أثر الحرب على الإمدادات العالمية.




