اخبار سياسية

استهداف كمال خرازي: هل كان له دور في محادثات إيران وأميركا لوقف الحرب؟

أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية والمستشار البارز للمرشد الإيراني، أُصيب في هجوم استهدف مبانٍ سكنية في طهران يوم الأربعاء، في حين لم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل الواقعة حتى الآن.

وقالت الوكالة إن القصف الأميركي الإسرائيلي استهدف منازل في العاصمة، دون تفاصيل عن مدى الإصابة.

منذ اندلاع الحرب، استهدفت الضربات الأميركية والإسرائيلية عدداً من كبار القادة في إيران، من بينهم المرشد علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ومستشار المرشد علي شمخاني.

هل لعب خرازي دوراً في المفاوضات مع الولايات المتحدة؟

يُعد خرازي من خبراء السياسة المخضرمين في إيران، وهو يشرف على المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، هيئة استشارية للمرشد الإيراني في القضايا الخارجية. أشارت تقارير إلى أن خرازي كان يشرف على الاتصالات مع باكستان بشأن احتمال عقد لقاء بين مسؤولين إيرانيين ونائب الرئيس الأميركي، معتبرين أن استهدافه يُنظر إليه كعائق أمام الجهود الدبلوماسية.

وأضافت تصريحات سابقة لخرازي أن الحرب تمثل تهديداً وجودياً لإيران، وأن طهران ستواصل القتال ولا يرى مجالاً للدبلوماسية في ظل استمرار الهجمات. كما أشار إلى أن إيران تمتلك القدرة التقنية لصنع سلاح نووي لكنها لم تتخذ القرار بهذا الشأن، ورأى أن هذا القرار قد يتغير إذا تعرضت إيران لتهديد وجودي، ودعا في الوقت ذاته إلى محادثات قائمة على الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة.

من هو كمال خرازي؟

يُعد من أبرز الدبلوماسيين في إيران، إذ تولّى وزارة الخارجية بين عامي 1997 و2005 في عهد الرئيس محمد خاتمي، ثم عمل مندوباً دائماً لإيران لدى الأمم المتحدة بين 1989 و1997، وهو المنصب الذي شارك من خلاله في المرحلة ما بعد الحرب الإيرانية-العراقية وتناول ملفات العقوبات والعلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا. وبعد مغادرته الوزارة، تولّى رئاسة المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وهو مركز مرتبط بالمرشد وتتم فيه توصيات في العلاقات مع الغرب والشرق، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، وتُعتبر هذه الهيئة إحدى قنوات صنع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية.

ويُنظر إليه في الداخل الإيراني كدبلوماسيٍ براجماتي يجمع بين الدبلوماسية التقليدية وصنع القرار ضمن المؤسسة الحاكمة، وهو من الشخصيات المقربة من المرشد، شارك في مناقشات حول الاتفاق النووي ودفع باتجاه التفاوض مع الولايات المتحدة مع الحفاظ على قدرات إيران العسكرية والنووية بحسب تقارير ودراسات أميركية. في ما يتعلق بالبرنامج النووي، قال إن إيران لديها القدرة التقنية لصنع سلاح نووي لكنها لم تتخذ القرار بذلك، مع احتمال تغيّر هذا القرار إذا تعرّضت إيران لتهديد وجودي. وفي سياق الحرب الراهنة، أكد أنه يرى إمكانية استمرار إيران في القتال لفترة طويلة ولا يرى مجالاً للدبلوماسية في ظل استمرار الضربات، وهو موقفٌ أقرب إلى التشدد مقارنة بما كان عليه في السابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى