اخبار سياسية

في انتظار قرار ترامب.. خطط أميركية لعمليات برية داخل إيران

سيناريوهان محتملان لعمليات برية داخل إيران

تبحث مصادر مطلعة عن سيناريوهين محتملين لعمليات برية داخل إيران يخطط لها مسؤولون عسكريون أميركيون، أحدهما يركز على جزيرة خرج كمنشأة رئيسية لصادرات النفط الإيرانية، والآخر يستهدف السيطرة على اليورانيوم المخصب المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، وفق تقارير إعلامية.

وتشير المصادر إلى أن نشر قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية سيُعد من أخطر المهام العسكرية، وأن أي خيار من الاثنين لا يضمن إنهاء الحرب خلال أسابيع ولا انهيار النظام الإيراني ولا إعادة فتح مضيق هرمز، كما يحذر من أن فشله قد يؤدي إلى تصعيد أمد الحرب بدلاً من دفع إيران إلى التفاوض.

وتضيف المصادر أن آلاف القوات الأميركية الإضافية وصلت إلى المنطقة، بينهم نحو 3500 من مشاة البحرية والبحرية خلال الأيام الأخيرة، مع توقع وصول 3500 آخرين في الأسابيع المقبلة، إضافةً إلى وجود مئات من قوات العمليات الخاصة في المنطقة، في إطار الاستعداد لخيارات عسكرية محتملة.

أما جزيرة خرج الواقعة قرب ساحل الخليج الإيراني وتبعد نحو 400 ميل من مضيق هرمز، فتُعد مركزاً لتصدير النفط الإيراني وتمر من خلالها نحو 90% من صادرات البلاد، ما يجعل السيطرة عليها ورقة ضغط محتملة في المفاوضات.

وحذر التقرير من مخاطر العملية مثل عبور مياه ملغّمة والدفاع ضد هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، كما أن تأثيرها الاقتصادي على إيران قد يستغرق أسابيع.

التداعيات الاقتصادية والقرارات المحتملة

ويتوقع أن تتفاعل الأسواق العالمية فوراً مع أي خطوة، مع احتمال ارتفاع أسعار النفط واضطراب في الأسواق العالمية، ما قد يهدد باحتمال ركود عالمي، إضافةً إلى احتمال بقاء وجود عسكري أميركي طويل الأمد في الجزيرة.

سبق أن ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لديها خيارات كثيرة، بما في ذلك السيطرة على جزيرة خرج، ولكنه أشار إلى أن ذلك قد يعني بقاء القوات الأميركية هناك لفترة طويلة.

وفي إطار الخيارات الأخرى، يدرس مسؤولو القيادة إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب المرتبط بالبرنامج النووي، مع تحذير من أن العملية ستكون خطرة وسترد إيران بسرعة، وأن استعادة المواد النووية ستكون مهمة معقدة خاصة بعد تدمير مداخل بعض مواقع التخزين سابقاً.

ويؤكد المطلعون أن مثل هذه العملية قد تسمح للإدارة بإظهار أنها أزالت عنصراً رئيسياً من البرنامج النووي الإيراني، لكنها لا تضمن إعادة فتح المضيق أو استعادة الملاحة فيه.

ورغم ذلك، لم يتوصل ترمب إلى قرار نهائي بشأن تنفيذ الخيارين، وقد يختار أحدهما أو لا ينفذهما، في حين يأمل بعض العسكريين أن تدفع المخاطر الإدارة إلى تجنب التصعيد.

ويشير التقرير إلى أن عدم تنفيذ الخيارين قد يعني استمرار سيطرة إيران على مسار مائي حيوي وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يجعل الإدارة تعتمد على الجهود الدبلوماسية لإيقاف الحرب أو ربما انسحابها من الصراع.

وأضافت تقارير صحفية أن البيت الأبيض سيعلن عن خطاب لإعطاء “تحديث مهم بشأن إيران” دون تفاصيل إضافية، وتتفاوت الاستشارات حول كيف ستتعامل الإدارة مع التصعيد والتكاليف الاقتصادية.

وتُشير تقارير أخرى إلى أن الحرب تجاوزت شهراً من بدايتها وأن إيران لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات وإغلاق مضيق هرمز، وهو تحدٍ رئيسي للأهداف الأميركية.

وتوضح استطلاعات الرأي أن غالبية الأميركيين يرغبون في إنهاء الحرب بسرعة حتى لو لم يتحقق الهدف النهائي، في حين يدعو حلفاء إلى استمرار الحرب حتى إسقاط النظام الإيراني أو يحدون من مخاطر التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى