وزير الخارجية الأميركي: واشنطن ترى خط النهاية في حرب إيران

تصريحات روبيو حول الحرب مع إيران وخطط العلاقات
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أننا قريبون من تحقيق أهدافنا في إيران، وأن واشنطن ستعيد النظر في علاقتها بحلف الناتو بعد انتهاء الحرب، قائلاً: “أعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق أهدافنا في إيران. لا أرغب في تحديد جدول زمني دقيق لذلك، لكننا نرى خط النهاية بوضوح، والمقصود هو أننا سنحقق كامل الأهداف، ما يعني أننا سنجعل من إيران غير قادرة على امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب”.
وأشار إلى وجود مراسلات متبادلة مع الإيرانيين وإمكانية عقد “اجتماع مباشر” بين الجانبين في وقت ما، وقال: “هناك تبادل للرسائل ومحادثات تجارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما”.
ذكر أن إيران أصبحت في أضعف مراحلها خلال الـ25 عاماً الماضية، مضيفاً: “كيف سيكون الوضع لو تركنا طهران تضاعف صواريخها ومسيراتها وغير ذلك من العتاد العسكري خلال عامين؟”. وشدد روبيو على أن الرئيس دونالد ترمب لن يسمح بحدوث ذلك، ولهذا السبب اتخذ قرار التحرك ضد إيران.
وبيّن أنه “لا يوجد أي إجراء تتخذه أي حكومة، أو أي دولة في العالم حالياً لمساعدة إيران، من شأنه أن يعيق مهمتنا بأي شكل من الأشكال”.
وأفاد بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها بحلف الناتو بعد الحرب مع إيران، موضحاً: “في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس (دونالد ترمب)، وعليه اتخاذه”.
وفي إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية قال: “أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيداً لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح طريقاً ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فسيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم”.
تصريحات ترامب حول إيران ونهاية الحرب
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي الثلاثاء إن التوصل إلى اتفاق مع إيران “لا يزال ممكناً”، فيما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستغادر بعد إنهاء مهمتها “سواء كان هناك اتفاق أم لا”، متوقعاً أن تنتهي الحرب خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض، أن الولايات المتحدة “تتفاوض مع الإيرانيين الآن”، مؤكداً أن هدفه كان “منع إيران من امتلاك سلاح نووي”، معتبراً أن هذا الهدف “تحقق”.
وأضاف الرئيس الأميركي: “لم يكن تغيير النظام أحد أهدافي، كان لدي هدف واحد، وهو ألا يمتلكوا سلاحاً نووياً، وقد تحقق هذا الهدف، ولن يمتلكوا سلاحاً نووياً”. وتابع: “نحن نُنهي المهمة، وأعتقد أنه في غضون أسبوعين، وربما بضعة أيام إضافية، سنُنهي العمل، لأننا نريد تدمير كل شيء لديهم”.
وقال ترمب: “من الممكن أن نتوصل إلى اتفاق قبل ذلك، لأننا سنضرب جسوراً، وقد ضربنا بعضها، ولدينا بعض الجسور التي نفكر فيها”.
وأضاف: “إذا جاءوا إلى طاولة المفاوضات فسيكون ذلك جيداً، لكن سواء جاءوا أم لا، فقد أعدناهم إلى الوراء، وسيستغرق الأمر منهم من 15 إلى 20 عاماً لإعادة بناء ما دمرناه”.
ورأى ترمب أن إيران “لم يعد لديها بحرية، ولا جيش، ولا سلاح جو، ولا اتصالات، ولا أنظمة مضادة للطائرات”، مضيفاً: “لم يعد لديهم قادة.. قادتهم رحلوا جميعاً، ولهذا لدينا تغيير في النظام، لدينا قادة جدد”. وتحدث عن أن إيران أصبحت “نظاماً جديداً”، وأن القيادة التي تتعامل معها الولايات المتحدة الآن “أفضل بكثير” من السابقة، مؤكداً أنها لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي لسنوات. وأضاف: “هناك نظام جديد، وهم أكثر انفتاحاً ويمكن الوصول إليهم”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة “لن يكون لها أي دور” بشأن مضيق هرمز، مشيراً إلى أن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه، وأضاف: “لا يوجد سبب يدفعنا للقيام بذلك، بل سيكون من مسؤوليــة فرنسا أو أي جهة تستخدم المضيق”.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن وجّه ترامب، في وقت سابق الثلاثاء، انتقادات حادّة لحلفاء واشنطن، متهماً إياهم بعدم بذل جهود كافية لدعم المساعي الأميركية في الحرب الدائرة مع إيران.
مضيق هرمز
ولفت ترامب إلى أنه “لا يتعين على إيران إبرام اتفاق مع طهران” (يقصد أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى اتفاق مع إيران)، لأنه عندما تتأكد الولايات المتحدة أنهم لن يتمكنوا من امتلاك سلاح نووي لفترة طويلة، فإنها ستغادر سواء كان هناك اتفاق أم لا، قائلاً إن الاتفاق لم يعد مهماً الآن.
وقال: “من الممكن أن نتوصل إلى اتفاق لأنهم يريدون التوصل إليه أكثر مما أريده أنا”، مضيفاً: “خلال فترة قصيرة إلى حد ما سننهي، ولن يتمكنوا من امتلاك سلاح نووي لسنوات”.
وأردف: “عندما يتمكنون بعد وقت طويل من امتلاك سلاح نووي، سيكون هناك رئيس يشبهني وسيضربهم مرة أخرى، لأنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً”.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة “لن يكون لها أي دور بشأن مضيق هرمز”، موضحاً أن الحفاظ على فتح الممر الحيوي يقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه، واعتبر أن ذلك “ليس من شأننا، بل سيكون من مسؤولية فرنسا أو أي جهة تستخدم المضيق”.
وفي نهاية المطاف، أشار إلى أنه انتقد حلفاءه لعدم بذل جهود كافية لدعم المساعي الأميركية في الحرب مع إيران.




