اخبار سياسية

هيجسيث يلغي تعليقه على أطقم مروحيات حلقت قرب منزل المغني كيد روك: لا عقوبة ولا تحقيق

بدأت القصة بنشر كيد روك، واسمه الحقيقي روبرت جيمس ريتشي، مقطعي فيديو يوم السبت يظهران وهو يلوّح ويؤدي التحية العسكرية بينما تحوم مروحيتان من طراز أباتشي قرب حوض سباحة في قصره الفخم الذي تبلغ مساحته 27 ألف قدم مربع، والذي أطلق عليه اسم “البيت الأبيض الجنوبي” ويشبه مبنى البيت الأبيض في واشنطن.

وفي مقطع آخر، تظهر مروحية أخرى تحلق فوق الأولى بينما يواصل ريتشي التحية، ويرفق الفيديوهات بتعليقات لاذعة ضد حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، مضيفاً: حفظ الله أميركا وكل من ضحّى بحياته دفاعاً عنها.

عقب انتشار المقاطع، أعلن متحدث باسم الجيش أن أطقم الطيران مُنعوا من القيام بمهام الطيران، وذلك بعد يوم من بدء الجيش تحقيقاً في الواقعة.

لكن وزير الدفاع بيت هيجسيث أنهى القرارين، الإيقاف والتحقيق، عبر منشور على منصة “إكس” قال فيه: “لا عقاب. لا تحقيق. استمروا أيها الوطنيون”.

التدخّل والردود من البنتاغون والبيت الأبيض

وتعد هذه الخطوة تدخلاً علنياً من أعلى مستويات البنتاغون، إذ تجاوز التسلسل القيادي العسكري، ومعروف أن هيجسيث كان في مسيرته الإعلامية السابقة يدافع عن عسكريين متهمين بارتكاب جرائم حرب عندما كان مذيعاً في فوكس نيوز، فهذه الإشارة إلى “استخفاف بالضوابط” في الجيش.

وجاء منشور هيجسيث في اليوم نفسه الذي صرّح فيه الرئيس دونالد ترمب بأن أفراد الطاقم ربما لم يكن ينبغي لهم فعل ذلك، قائلاً: “لا يجوز لنا أن نلعب… وربما كانوا يحاولون الدفاع عن كيد روك” مع إضافة مزحة: “إنهم معجبون به وأنا معجب به أيضاً”.

وتشير تقارير إلى أن هيجسيث له خلافات متكررة مع وزير الجيش دانيال دريسكول بشأن شؤون الأفراد والإدارة، من بينها منع ترقية أربعة ضباط إلى رتبة لواء، وبإلغاء قرار الإيقاف انسحب الوزير من إجراءات تأديبية كانت روتينية.

ويبدو أن طائرات الهليكوبتر الهجومية هي نفسها التي حلّقت فوق المظاهرة التي نظمت السبت في ناشفيل، وهي مناورات وُصفت من قبل بعض المشاركين بأنها “مناورة ترهيب”.

وقال متحدث باسم الجيش إن أطقم طائرات الهليكوبتر كانت في منطقة ناشفيل لأغراض تدريب، ووصف ظهورها فوق المظاهرة بأنه محض صدفة.

وقال الرائد جوناثان بليس، المتحدث باسم الفرقة 101 المحمولة جواً المتمركزة على بعد حوالي 60 ميلاً شمالاً في فورت كامبل، كنتاكي، إن مراجعة إدارية ستقيم المهمة وتتحقق من الامتثال للوائح ومتطلبات المجال الجوي.

وأفاد مسؤولون في البنتاغون بأن ذلك سيكون جزءاً من مراجعة، موضحين أن مهمة التدريب للطواقم كانت مقررة فقط في المجال الجوي فوق فورت كامبل.

وقال بعض المشاركين في الاحتجاج في ناشفيل إن التحليق القصير للمروحية كان مزعجاً أثناء تجمعهم في الحديقة، فيما تذمر كثيرون من بين الحشود الغفيرة التي بلغت آلافاً من وجود المروحيتين في هذا المكان تحديداً وفي ذلك الوقت ووصفوا الأمر بأنه “مناورة مقصودة” رغم بقائهم.

وقالت ساندرا سيبولفيديا، عضوة مجلس مدينة ناشفيل التي حضرت الاحتجاج وشاهدت المروحيات: “هذه أموال دافعي الضرائب… كان بإمكانهم اختيار مكان آخر وفي أي وقت آخر لإجراء تدريب. فلماذا هذا المكان تحديداً؟”.

أثارت مقاطع الفيديو استياء في ناشفيل ذات الميول الليبرالية، وسبق أن واجه الجيش انتقادات لاستخدامه المروحيات خلال الاحتجاجات، كما حدث في واشنطن عام 2020 حين حلّقت مروحيات الحرس الوطني على ارتفاع منخفض واستخدمت قوة دفع شفراتها لتفريق المتظاهرين.

ولم تكن حوادث ظهور المروحيات في ناشفيل الوحيدة المرتبطة بمسيرات مناهضة لترمب؛ ففي ممفيس، التي تبعد نحو ثلاث ساعات، تحوّلت مواجهة في نهاية اليوم إلى عنف حين استخدم الشرطة رذاذ الفلفل واعتقلت متظاهرين بعنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى