حرب إيران ونقد الناتو: توقعات لأبرز محاور خطاب ترمب المرتقب

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإلقاء خطاب إلى الأمة فجر الخميس، يحدد فيه مسار الحرب على إيران ويؤكد تحقيق الأهداف العسكرية الأساسية وتحديد جدول زمني لإنهاء العملية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتزامن مع تفاصيل من مسؤولي الأميركيين.
الخطاب وتوقعاته العسكرية
قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة CBS News إن الرئيس سيقدم تحديثاً عملياً حول الحرب خلال خطابه إلى الأمة، ويتوقع أن يؤكد أنه ستكون هناك نهاية للعمليّة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وهو جدول زمني أشار إليه مسؤولون آخرون أيضاً.
وأشار المسؤول إلى أن ترامب من المتوقع أن يؤكد أن الجيش يحقق أو يتجاوز جميع الأهداف العملياتية، بما في ذلك تدمير الصواريخ الباليستية ومنشآت الإنتاج وتدمير البحرية الإيرانية، ومنع إيران من زعزعة استقرار المنطقة عبر جماعاتها التابعة لها، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع إثارة انتقادات للحلفاء في الناتو بسبب ما يعتبره نقصاً في الدعم.
قلق إسرائيلي ومخاوف من مفاوضات متوقعة
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن هناك قلقاً من أن يعلن ترمب فجأة عن نجاح في المفاوضات مع إيران ووقف الحرب بزعم تحقيق هدفٍ بتغيير النظام في طهران، رغم أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن المفاوضات ليست في مسار إيجابي، إذ يختلف قادة إيران بشأن كيفية الرد على المقترحات الأميركية بين من يرغبون في الرد الإيجابي ومن يفضلون استمرار القتال، مع تنسيق أمريكي-إسرائيلي لسلسلة إجراءات محتملة.
الخلاف مع الناتو وخيارات واشنطن
وفي اتصال هاتفي مع رويترز، قال ترمب إن أحد عناصر خطابه سيتضمن التعبير عن استيائه من حلف الناتو بسبب ما يعتبره نقص دعم الحلف لأهداف الولايات المتحدة في إيران، وتعمّقت الخلافات مع الحلف في ولايته الثانية عندما رفض الحلفاء الأوروبيون المساعدة في الحفاظ على مرور آمن للنفط عبر مضيق هرمز.
وذكر ترمب أنه يفكر «بجدية» في سحب الولايات المتحدة من الناتو، وهو تحالف صادقت عليه الولايات المتحدة في عام 1949، وهو ما كان قد لوّح به في السابق ونجح في دفع الحلف لرفع الإنفاق الدفاعي. وقال إنه ليسوا أصدقاء عندما احتجنا إليهم ويصف العلاقة بأنها أحادية الجانب.
توقيت وآثار الحرب وتقييم الرأي العام
قدم ترمب وكبار مسؤويه جداول زمنية مختلفة لإنهاء الحرب، فقال الثلاثاء إن الولايات المتحدة يمكن أن تنهي حملتها ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي مقابلته مع رويترز أشار إلى أنه لا يستطيع أن يقدم جدولاً زمنياً محدداً، قائلاً: «لا أستطيع أن أقول لك بالضبط.. سنخرج من إيران سريعاً»، ثم أضاف أنه بمجرد خروج الولايات المتحدة «سنعود لتنفيذ ضربات محددة» حسب الحاجة.
وتسّع نطاق الحرب في أنحاء الشرق الأوسط وتسبّبت في سقوط آلاف الضحايا وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يثير مخاوف من تضخم عالمي. وأظهر استطلاع لروايترز/إيبسوس أن ثلثي الأميركيين يرون أنه على الولايات المتحدة إنهاء مشاركتها في الحرب على إيران بسرعة حتى لو لم يتحقق الهدف الذي حدّدته الإدارة.




