الصين: مستعدة لبذل جهود بنّاءة لإحلال السلام في الشرق الأوسط

تصريحات الصين حول السلام في الشرق الأوسط
أعلنت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء عن استعداد بكين لبذل جهود بناءة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، ودعت الأطراف المتحاربة، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى وقف العمليات العسكرية فوراً. كما دعت بكين جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس وتجنب التصعيد.
وفيما يتعلق بسفن الصين التي تعبر مضيق هرمز، قالت الوزارة إنها ممتنة للمساعدة التي قدمتها الأطراف المعنية، وكشفت عن عبور ثلاث سفن صينية عبر المضيق مؤخراً.
وقال متحدث باسم الخارجية في مؤتمر صحفي إن وزير الخارجية وانغ يي ونظيره الباكستاني إسحاق دار سيناقشان الوضع في إيران خلال زيارة الأخير للصين الثلاثاء.
تحركات باكستان لإشراك الصين كضامن محتمل
تكثّف باكستان جهودها لإشراك الصين كطرف ضامن في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن مسار تفاوضي يتبلور تدريجياً.
وتفيد مصادر الشرق بأن زيارة وزير الخارجية الباكستاني إلى بكين تهدف للحصول على موافقة الصين على القيام بهذا الدور، استجابة لرغبة إيران في الحصول على ضمانات دولية موثوقة لأي اتفاق مع واشنطن.
وتشير تقارير إلى أن هذا التحرك يعكس فهماً إقليمياً لأهمية وجود طرف دولي ذو وزن مثل الصين في معادلة التفاهمات، ما يعزز فرص بقاء أي اتفاق واستدامته، خصوصاً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018.
قبول أميركي بدور صيني
وترجّح مصادر الشرق أن هذه الوساطة جرى بها علم وتنسيق غير مباشر مع واشنطن، ما قد يوحي بقبول مبدئي من الولايات المتحدة بدور صيني محدود في ضمان تنفيذ تفاهمات، رغم التنافس بين القوتين.
ويرى محللون أن إدماج الصين قد يوفر ثقلاً سياسياً واقتصادياً يلتزم الأطراف ببنود أي اتفاق، بينما تسعى طهران إلى تنويع الضمانات الدولية بعيداً من مسار ثنائي مع واشنطن.
ويسلط السؤال حول حدود الدور الصيني في قضايا الأمن الإقليمي، ومستوى استعداد واشنطن لمنح بكين موقعاً مؤثراً في ترتيبات الشرق الأوسط الحساسة.
شراكة استراتيجية وتطورات بين باكستان والصين
قالت الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية سيزور الصين رسمياً الثلاثاء تلبيةً لدعوة من نظيره الصيني، وأكدت أن باكستان والصين تتمتعان بشراكة تعاونية استراتيجية في كل الظروف تتميز بالتنسيق الوثيق والمشاورات المنتظمة بشأن التنمية الإقليمية والقضايا الدولية.
وأوضحت أن الزيارة المرتقبة ستتيح للجانبين مناقشات معمقة حول التطورات الإقليمية، إضافة إلى القضايا الثنائية والعالمية ذات الاهتمام المشترك.
وكان دار قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني في وقت سابق من يوم الجمعة، وتبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والمستجدات العالمية.
وأكد وانغ خلال الاتصالات أن إطلاق محادثات السلام في حرب إيران ليس مهمة سهلة، لكنه سيُسهم في استعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، واتفق الطرفان على العمل المشترك لتعزيز وقف إطلاق النار، ووقف الأعمال العدائية، واستئناف محادثات السلام، مع ضمان سلامة الأهداف المدنية والممرات المائية الحيوية.
دعم صيني للجهود الباكستانية
وخلال الاتصالات، أعرب وانغ عن دعم بلاده لدور باكستان كوسيط، كما أشاد دار بالجهود المستمرة التي تبذلها إسلام آباد، واتفق الجانبان على مواصلة مساعيهما لحل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية.
وكان وانغ قد أجرى اتصالاً سابقاً مع دار في 10 مارس أشاد فيه بالدور البناء لباكستان في خفض التصعيد والاستقرار في الشرق الأوسط في ظل الحرب.




