إسرائيل تعلن وقف شراء معدات دفاعية من فرنسا وتتهمها بموقف عدائي

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها ستوقف شراء جميع معدات الدفاع من فرنسا، متهمة باريس باتخاذ موقف عدائي تجاهها في إطار جهد أوسع لتقليص التعاون مع الدول التي تتخذ خطوات ضد إسرائيل في ظل الحرب المستمرة ضد إيران.
وذكر مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية أمير برعام أن إسرائيل ستعتمد بدلاً من ذلك على الصناعة الدفاعية المحلية وموردين في ما وصِفته بـ«دول صديقة» وفق ما نقلته مجلة بوليتيكو.
وبحسب الحكومة الفرنسية، فإن التأثير العملي للقرار من المرجح أن يكون محدوداً، إذ إن باريس وتل أبيب تعدان إلى حد كبير منافستين في سوق السلاح العالمي، كما أن مشتريات الدفاع بين البلدين منخفضة نسبياً.
ونقل تقرير برلماني فرنسي أن باريس سمحت بأكثر من 200 ترخيص تصدير للاستخدام المزدوج إلى تل أبيب في عام 2024 بقيمة 76.5 مليون يورو، بانخفاض 60% مقارنة بعام 2023.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على محدودية وتراجع العلاقات الدفاعية بين البلدين، مع توقع الالتزام بالعقود القائمة، فيما تواصل الشركات الخاصة السعي لإبرام صفقات.
وتراجعت العلاقات الدفاعية بين البلدين بشكل حاد منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 2023، إذ تبنت باريس موقفاً أكثر انتقاداً لتل أبيب، واعترفت بدولة فلسطين العام الماضي ودانت مراراً الهجمات الإسرائيلية على غزة.
ودعت فرنسا إلى وقف إطلاق نار وتوسيع الوصول الإنساني إلى غزة، كما منعت حضور شركات إسرائيلية لمعرض أسلحة رئيسي داخل البلاد.
فرنسا تمنع نقل أسلحة أميركية لإسرائيل
وجاء القرار الجديد بعدما قال دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لوكالة رويترز إن فرنسا لم تسمح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في حرب إيران، مؤكدين ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأضاف المصدران أن هذا الرفض، الذي حدث خلال مطلع الأسبوع، هو الأول من نوعه الذي تتخذه فرنسا منذ بدء الصراع.
وكان ترمب انتقد فرنسا عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن دولة فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بالمعدات العسكرية بالتحليق فوق الأراضي الفرنسية، واعتبر أن باريس كانت غير متعاونة تماماً فيما يتعلق بجزار إيران، والذي تم تحييده بنجاح، وذكر أن الولايات المتحدة ستتذكر ذلك.
وجاء ذلك في إطار انتقاد ترمب للحلفاء الذين رفضوا نشر قوات أو أصول عسكرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز.
ورفَضت أغلب الدول الأوروبية المشاركة في أي عمليات عسكرية لإعادة فتح المضيق المغلق بشكل شبه كامل منذ بداية الحرب، وأبدى بعضها استعداداً للمشاركة في تأمين الملاحة فقط بعد انتهاء الحرب.
وأعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في حرب إيران، في خطوة تتجاوز قرار مدريد السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.
وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس للصحافيين: لا نسمح لا باستخدام القواعد ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بحرب إيران.
وكان مصدر مطلع قد قال إن إيطاليا رفضت السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط.
وأفادت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية اليومية بأن بعض القاذفات الأميركية كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط.




