اخبار سياسية

لبنان: قوات حفظ السلام في مرمى النيران الإسرائيلية

أعلنت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) مقتل ثلاثة من أفرادها، جميعهم من إندونيسيا، في واقعتين منفصلتين خلال الأيام الأخيرة.

وأشار رئيس القوات إلى أن النتائج الأولية للتحقيق في مقتل اثنين منهما تشير إلى انفجار على جانب طريق استهدف مركبتهما قرب بني حيان، يوم الإثنين.

وزعم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن أجهزة متفجرة مملوكة لحزب الله استهدفت قوات حفظ السلام في تلك الواقعة، فيما دعت كانديس أرديل المتحدثة باسم اليونيفيل إسرائيل إلى عرض الأدلة التي لديها على فريق التحقيق.

وقُتل الجندي الثالث عندما أصابت قذيفة قاعدة لليونيفيل قرب بلدة عدشيت القصر في جنوب لبنان، يوم الأحد. وتُجري التحقيقات في هذه الواقعة أيضاً.

ورغم قصف مواقع اليونيفيل الإسرائيلية بشكل متكرر خلال عام 2024، لم يُسجل حينها قتل لأي من أفراد حفظ السلام.

وقالت أرديل إن أعمال عنف كثيرة تحدث قرب مواقع اليونيفيل، وأضافت أن هناك تبادلاً للقذائف بين الجيش الإسرائيلي وجماعات غير حكومية يُفترض أنها تابعة لحزب الله.

ظروف وأبعاد الحوادث

وذكرت آخر مرة لقي فيها أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مصرعه في 2022، عندما تعرّضت سيارة كان يستقلها جندي أيرلندي لإطلاق نار في جنوب لبنان. وأصدرت محكمة عسكرية لبنانية أحكاماً على ستة أعضاء من حزب الله بتهمة القتل.

مهمة اليونيفيل وخلفيتها

تأسست اليونيفيل عام 1978 بعدما غزت إسرائيل لبنان لمواجهة فلسطينيين في الجنوب، وشملت مهمتها ضمان انسحاب إسرائيل والمساعدة في استعادة لبنان لسلطته في المنطقة.

وبعد حرب 2006، توسعت ولايتها بموجب القرار 1701 لتشمل مراقبة وقف النار ودعم الجيش اللبناني في انتشاره في الجنوب ومساعدته في فرض حظر الأسلحة غير المشروعة هناك.

وقالت أرديل إن مهمة اليونيفيل تتمثل في مراقبة الوضع والإبلاغ عن انتهاكات القرار 1701، مضيفة أن الصراع الدائر غيّر ما يمكنهم القيام به، حيث لم يعودوا قادرين على الخروج والقيام بدوريات.

وأوضحت أنه بالرغم من أن إسرائيل طالبت في 2024 قوات حفظ السلام بمغادرة مواقعها، فإن ذلك لم يتم هذه المرة. وأضافت: “لكنهم يؤكدون بالطبع أنهم يعتبرون هذا الوضع خطيراً”.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه ينسّق مع اليونيفيل، مشيراً إلى أنه دعا قوات غير ضالعة في الهجمات ومدنيين إلى الابتعاد عن مكان الخطر بعد أن فتح حزب الله النار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى