اقتصاد

السالمي: أحد أركان أسطول النفط الكويتي يسقط ضحية حرب الخليج

تشكل الناقلة السالمي ثالث أربع ناقلات عملاقة (VLCC) تعاقدت عليها الكويت عام 2008 مع شركة دايو لبناء السفن، ضمن برنامج طموح بدأته المؤسسة مطلع الألفية لتجديد الأسطول قبل انتهاء عمره الافتراضي بخمسة عشر عاماً.

تم تسليمها رسمياً في جزيرة كوجي بكوريا الجنوبية في 21 يونيو 2011، لتنضم إلى الأسطول الحكومي الأكبر من نوعه في العالم.

المكانة الاستراتيجية والخصائص التقنية

تبلغ طولها 330 متراً، وعرضها 60 متراً، وغاطسها 22.5 متراً، وتستطيع حمل نحو 1.2 مليون برميل من النفط الخام بحمولة ساكنة تقارب 320 ألف طن متري. وتتميز بكفاءة عالية في استهلاك الوقود وبقدرتها على تفريغ حمولتها كاملة في أقل من 24 ساعة، ما يجعلها مناسبة للرحلات الطويلة بين الخليج وآسيا وأوروبا.

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن السالمي تعرضت لأضرار في بدنها واندلع حريق على متنها نتيجة الهجوم، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم. باشرت الفرق المختصة أعمال الإخماد والتقييم الفني لمعرفة مدى إمكانية إصلاح الأضرار بسرعة.

تزامن الحادث مع افتتاح مركز مراقبة أداء الأسطول قبل نحو شهر ونصف، الذي يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة أداء السفن لحظياً، وكان من المفترض أن يعزز متابعة السفن مثل السالمي بشكل فوري.

ويمثل الأسطول حاصلاً على جوائز متتالية كأفضل مشغل للناقلات النفطية في المنطقة، وآخرها جائزة حماية البيئة في 2025.

يمثل خروج السالمي المؤقت من الخدمة تحدياً تشغيلياً لأسطول ناقلات النفط العملاقة الذي يضم نحو 12 ناقلة من فئة VLCC، ويشكل العمود الفقري لتصدير النفط الكويتي والخليجي.

وتترقب الأوساط النفطية نتائج التقييم الفني للسفينة لتحديد فترة توقفها عن العمل، وسط توقع بأن يعاد ترتيب أولويات التأمين والإجراءات الأمنية في استراتيجية النقل البحري الكويتية.

تتابع الكويت تطورات الوضع وتعيد ترتيب إجراءات الحماية والتأمين والرقابة على الأسطول لضمان استمرارية صادراتها وتخفيف أثر الحوادث على سلاسل الإمداد العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى