اخبار سياسية

وزير خارجية باكستان يزور الصين وسط مساع لإشراك بكين في الوساطة بين طهران وواشنطن

جهود باكستانية لإشراك الصين كطرف ضامن في مساعي السلام الإقليمي

توجهتُ إلى الصين يوم الثلاثاء بدعوة من نظيريها وانغ يي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، لبحث التطورات الإقليمية والقضايا الثنائية وتأكيد رغبة البلدين في تعزيز التعاون والتنسيق.

ومن المقرر أن يبحث الوزيران تطورات الوضع الإقليمي والقضايا الثنائية، مع التأكيد على دور الصين كطرف بناء في أي مساعٍ لتسوية النزاعات الإقليمية وتحقيق الاستقرار ومصلحة الملاحة الدولية.

تكثف باكستان جهودها لإشراك الصين كطرف ضامن في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مسار تفاوضي يتبلور تدريجيًا بين الطرفين، مع الاستفادة من علاقاتها مع واشنطن وإيران لتقريب وجهات النظر.

وبرزت باكستان كقِاعدة مهمة في مساعي الوساطة للسلام، مستفيدة من روابطها مع الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعزز فرص إدراج طرف دولي وازن مثل الصين في معادلة التفاهمات وتدعيم استدامة أي اتفاق يحسن من احتمالات الاستقرار.

أجرى دار الجمعة اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني، تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن تطورات الوضع الإقليمي والمستجدات العالمية، في إطار استمرار التنسيق الثنائي حول جهود السلام.

وأكد وانغ خلال الاتصال أن إطلاق محادثات السلام في حرب إيران ليس مهمة سهلة، لكنه أشار إلى أن هذه الجهود ستسهم في استعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، وهو أمر ذو أهمية حيوية لاقتصاديات المنطقة والعالم.

واتفق الطرفان على العمل المشترك لتعزيز وقف إطلاق النار، ووقف الأعمال العدائية، واستئناف محادثات السلام، مع ضمان سلامة الأهداف المدنية والممرات المائية الحيوية وتوفير بيئة آمنة للمسافرين والتجارة الدولية.

وإلى جانب ذلك، أعربت وزارة الخارجية الصينية عن استعداد الصين لبذل جهود بناءة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وحثت الأطراف المتحاربة خاصة أميركا وإسرائيل على وقف العمليات العسكرية فوراً، ودعت جميع الأطراف إلى التزام الهدوء وضبط النفس وتجنب التصعيد.

وفي اجتماع إسلام آباد، استضافت باكستان الأحد وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لبحث الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة أنها مستعدة لتيسير محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة.

وقال دار في إفادة متلفزة إن باكستان سعيدة للغاية بأن إيران والولايات المتحدة أبدتا ثقتهما في باكستان لتيسير محادثاتهما، وأضاف أن باكستان ستتشرف باستضافة وتيسير محادثات جادة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع القائم.

وقالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في منشور على منصة X: الصين تثمن وتدعم جهود باكستان في الوساطة لخفض التصعيد، وهي مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق مع باكستان وغيرها للعمل بشكل مشترك من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في المنطقة.

في سياق متصل، أشار ترمب إلى وجود مفاوضات مباشرة وبوساطة مع إيران بينما أبدى إشارات متضاربة حول توسيع الحملة العسكرية، فيما نفت طهران وجود محادثات مع واشنطن، وهو ما يعكس تعقيد السبل المتاحة للحل النهائي للنزاع.

تؤكد الصين استعدادها للمساهمة البناءة في إحلال الاستقرار بالشرق الأوسط وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مع تعزيز الحوار والتنسيق المستمر بين باكستان والصين كإطار يساعد في تحقيق السلام المستدام في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى