اخبار سياسية

مع إطالة أمد الحرب الإيرانية.. تعقد التحديات أمام الجمهوريين قبل التجديد النصفي

واقع سياسي جديد لدى الجمهوريين في أعقاب الحرب على إيران

فرضت الحرب على إيران واقعاً سياسياً جديداً لدى الجمهوريين في الولايات المتحدة، مع استمرار الصراع وتزايد كلفته الاقتصادية والسياسية في ظل اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر.

أفادت بوليتكو بأن سعر جالون البنزين في ولاية نيفادا يقترب من 5 دولارات، في حين يخشى المزارعون في بنسلفانيا من ارتفاع أسعار الأسمدة، وتسبّبت اضطرابات سلاسل الإمداد في ميشيغان بعرقلة التصنيع وصناعة السيارات.

بعد نحو شهر من بدء الحرب، بدأ الجمهوريون يرىون تغيراً في الواقع السياسي في الولايات المتأرجحة؛ فالحرب قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً، وتتكبد تكلفتها المادية والمعنوية من الأميركيين.

وتؤكد بوليتكو أن استمرار الحرب يطيل معاناة الأميركيين أسبوعاً بعد أسبوع، وهو ما يثير قلقاً حول قبول الناخبين لسياسات الحكومة وسط ارتفاع الأسعار.

وحذر خبراء الاقتصاد من أن أسعار الوقود قد تبقى مرتفعة لشهور حتى لو تم خفض التصعيد فوراً، كما تزداد مخاطر ارتفاع عدد القتلى إذا جرى نشر قوات أميركية في عمليات قتالية على الأرض.

وتشير المجلة إلى مخاطر “حرب أبدية” قد تثير استياء ناخبي حركة MAGA الذين دعموا ترمب بسبب معارضتهم للحروب الطويلة وتغييرات الأنظمة في الخارج.

تأثير الحرب على الاقتصاد والمزارعين

وبحسب استراتيجيين جمهوريين ورؤساء لجان محلية، فإن الوضع ليس أزمة سياسية حادّة بعد، لكنهم يجدون صعوبة في تجاهل التداعيات الميدانية للحرب وتكاليفها على المواطنين.

وقال تود جيلمان، رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة مونرو بميشيغان، إن الهدف النهائي من الحرب لم يكن واضحاً، وإن أسعار الوقود تثير قلقاً بشأن تأثيرها على انتخابات التجديد النصفي.

وأظهر استطلاع بوليتكو أن أغلب ناخبي الرئيس الأميركي لا يزالون يدعمون قراره مهاجمة إيران، رغم أن بعضهم يرى أن ذلك قد يتعارض مع مبادئ حركة MAGA أو وعده بعدم شن حروب جديدة.

لكنه أشار أيضاً إلى مخاطر حقيقية إذا سقط المزيد من الجنود الأميركيين أو استمر الصراع لفترة أطول من الأربع إلى Six أسابيع المعلنة، وهو ما قد يؤثر على المشاركة الانتخابية.

وذكر كريج بيرلاند، رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة ماريكوبا بأريزونا، أن طول أمد الحرب قد يؤثر على مشاركة الناخبين ما لم تُنقل رسالة الحزب بشكل فعال وتنقل تفاؤله بأن الاقتصاد قد يظل قوياً حتى موعد الانتخابات.

ووفقاً للمجلة، يبقى الوضع في إيران متقلباً، وقد يقرر ترامب سحب الدعم الأميركي وإنهاء المشاركة في أي لحظة، فيما يعوق استمرار الصراع رسالة البيت الأبيض حول تكلفة المعيشة التي تظل أولوية الناخبين.

وأشار التقرير إلى أن في مقاطعات متأرجحة، لا يزال بعض القادة يأملون أن تكون الآثار مؤقتة رغم ارتفاع أسعار الوقود، مع استعادة الأسعار لمتوسط مقبول لاحقاً.

ولدى سوزان روش، رئيسة الحزب الجمهوري في كارسون سيتي بنيفادا، قولٌ إنها تدرك أن الوضع مؤلم الآن، لكنها تعتبره مؤقتاً مقارنة بخطر حرب عالمية ثالثة، وتؤمن بأن الأسعار ستنخفض بعد انتهاء الحرب.

كما أشار جيسي ويليارد، نائب رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة ديكاتور بجورجيا، إلى أن الاقتصاد قد يبقى قوياً بين الآن وموعد الانتخابات، وأن فوزاً جمهورياً ساحقاً قد يتحقق إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، أما إذا ساءت الأمور فقد تكون الحملة أصعب في التنظيم والتواصل.

في المقابل، يحذر قادة جمهوريون آخرون من انقسام محتمل قبل نوفمبر بسبب ارتفاع التكاليف الذي بدأ يؤثر على الشركات والمستهلكين، ولا سيما في المناطق الريفية التي تشعر بزيادة الأعباء الاقتصادية جراء الحرب وارتفاع الأسعار.

وتشير المجلة إلى أن اضطرابات مضيق هرمز والتداعيات المترتبة على ارتفاع أسعار الأسمدة دفعت منتجين إلى تعديل خططهم وزراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار الغذاء خلال الصيف، وفقاً لرئيس اتحاد مزارعي داكوتا الشمالية.

بجانب ذلك، يمثل ارتفاع تكلفة الإنتاج عبئاً إضافياً على ناخبي ترمب في المناطق الريفية، مع تزايد الضغوط الاقتصادية وتزايد الأسعار التي تؤثر في القرارات الشرائية والانتخابية.

وأشار بيت بيغلي، رئيس مقاطعة مونرو، إلى أن ارتفاع الأسعار والاضطرابات تؤثر في مجتمعه، وهو ما يدفعه إلى مراقبة الوضع بقلق مع استمرار الحرب وتأثيرها على الثقة في قدرة الجمهوريين على إدارة الاقتصاد، خاصة إذا استمر الوضع لستة أشهر أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى