حرب الأنابيب: الإعلام العبري يطلق صافرة الإنذار بسبب مصر وتركيا

تبحث دول الخليج عن بدائل لمضيق هرمز وتطرح سوريا كأحد الخيارات المطروحة ضمن الوجهات المحتملة للنقل والطاقة والتجارة في ظل التطورات الأخيرة.
وأوضح شاكيد خلال مؤتمر صحفي اقتصادي أن الصراع مع إيران يجب أن يُدرس من منظور استراتيجي شامل، وليس فقط من خلال الأحداث على الأرض، مشيراً إلى أن النفط يظل محركاً رئيسياً للاقتصاد العالمي وأن مسألة الطاقة وطرق التجارة أصبحت عاملًا سياسيًا بالغ الأهمية.
وأضاف أن الحرب الحالية تبرز أهمية النفط كمحرك مركزي في الاقتصاد العالمي، وأن مسألة طرق الطاقة والتجارة تحولت إلى عامل سياسي من الدرجة الأولى.
وفي سياق الحديث، قال شاكيد إن التطورات الراهنة تدفع دول عدة إلى البحث عن طرق نقل بديلة للطاقة، وأن المعنى الحقيقي للأحداث سيتضح بعد الحرب حين تدرس الدول مسارات تجارية وطاقية لا تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز.
وأكد أن إسرائيل قد تلعب دوراً مهماً في المنطقة الواقعة بين الخليج والبحر المتوسط، مما يشكل رافعة سياسية وطاقية ذات إمكانات واسعة.
وأوضح أن دولاً خلف الكواليس تعمل جاهدة لدفع بنى تحتية لاستعدادات يوم ما بعد الحرب، ومن بينها تركيا ومصر، مشيراً إلى وجوب استعداد إسرائيل للتغييرات المتوقعة، مع انتقاد بطيئة الاستجابة المحلية في إسرائيل.
وتناولت الصحيفة دراسة لمسار خط النفط العربي البالغ نحو 1214 كيلومتراً لنقل النفط من قيصومة في الشمال الشرقي السعودي إلى موانئ بانياس أو اللاذقية في سوريا بدلاً من صيدا في لبنان، مع خطط لضخ حتى أربعة ملايين برميل يومياً.
وأضافت أن الخطوط تشمل أيضاً مد خط غاز قطري يمر عبر سوريا إلى تركيا ثم أوروبا، إلى جانب إمكانية إنشاء فرع داخلي يصل إلى أحد الموانئ السورية على البحر المتوسط. وتحدثت عن تقارير تفيد بأن مثل هذه الخطوة ستتطلب تطوير بنى تحتية للغاز الطبيعي المسال في المناطق الساحلية، بما قد يعزز مكانة سوريا كمحطة عبور مركزية للغاز إلى الأسواق العالمية.
ونقلت الصحيفة عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، قوله إن سوريا يمكن أن تكون بديلاً لمضيق هرمز، مؤكداً ضرورة إيجاد بدائل للمضيق والبحر الأحمر، وأن سوريا قد تلعب دوراً عبر خطوط الأنابيب. كما أشارت تقارير إلى أن سوريا تعمل على إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس وزيادة طاقته من 300 ألف برميل يومياً إلى نحو مليون برميل يومياً باستخدام أنابيب حديثة.
وأكدت المصادر أن تنفيذ هذه المشاريع قد يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، ويعزز أمن الطاقة والتجارة للدول العربية، ويسهم في استقرار إمدادات النفط للاقتصاد العالمي.
المصدر: معاريف




