مصر تستهدف استيراد النفط الليبي لتعويض توقف الخام الكويتي

تجري مفاوضات مكثفة بين الهيئة المصرية العامة للبترول والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا للوصول إلى اتفاق يستورد الكميات اللازمة لتشغيل معامل التكرير المصرية، التي تعتمد جزئياً على واردات الخام الكويتية.
مصادر واستيراد ومخاطر الإمدادات المحلية
كان لمصر استيراد سابقاً بين مليون ومليوني برميل شهرياً من النفط الكويتي، إضافة إلى نحو مليون برميل من أرامكو السعودية ضمن تسهيلات ائتمانية.
وفي ظل تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، خفّضت الكويت إنتاج النفط وتكريره، معلنة حالة القوة القاهرة على مبيعات الخام، ما يسمح للشركة بتعديل جداول التسليم أو تعليق الشحنات دون غرامات.
وتستهلك مصر سنوياً نحو 12 مليون طن من السولار، وحوالي 6.7 مليون طن من البنزين، ما يجعل تأمين الإمدادات النفطية أمراً حيوياً لاستقرار السوق المحلية.
التطورات العالمية وتداعياتها على أسعار الطاقة
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من اضطرابات أوسع في إمدادات الطاقة عالمياً بعد استهداف بنية تحتية حيوية في المنطقة، أدى الهجوم الإيراني على سفن في مضيق هرمز إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً وزيادة المخاطر التضخمية في عدة اقتصادات.
كما أعلنت قطر للطاقة تعليق عملياتها في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم بعد هجوم بطائرة مسيّرة، فيما حذر وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي من أن استمرار التوترات قد يدفع بعض مصدري النفط والغاز في الخليج إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع، ما قد يدفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.
في الوقت ذاته، لفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى احتمال توقف إمدادات الغاز إلى أوروبا بسبب القيود المفروضة على بلاده، مؤكداً أن التطورات في الشرق الأوسط تساهم في رفع أسعار النفط والغاز عالمياً.




