سوريا تسعى لاستقطاب استثمارات بقيمة مليار دولار في قطاع الاتصالات

تسعى وزارة الاتصالات السورية إلى تأمين نحو 500 مليون دولار لإحياء البريد السوري، حيث أبدت هيئة البريد الإيطالية وتحالف يضم البريد الفرنسي وشركة الشحن الفرنسية اهتمامها بالمشروع.
وتدرس مؤسسات البريد الحكومية في السعودية والإمارات والأردن فرص الاستثمار بشكل منفصل، وفقاً لمسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
استراتيجية البريد والاتصالات
وفيما يخص البريد السوري فتخطط السلطات لتحويله من مؤسسة تقليدية إلى منصة وطنية حديثة تقدم خدمات بريدية شاملة في جميع المحافظات، إضافة إلى خدمات الطرود والتجارة الإلكترونية، وفق وثيقة موجهة للمستثمرين.
غير أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تعقد هذه الخطط، حيث أشار المسؤولون إلى أن المشاريع لا تزال في مراحلها الأولى، مع تأكيد دول مجاورة عدم نيتها التراجع عن التزاماتها الحالية.
كما تسعى سوريا أيضا إلى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 500 مليون دولار لإنشاء بنية تحتية جديدة لشبكات الهاتف المحمول وتحسين التغطية في المناطق التجارية ذات الكثافة العالية.
وقالت المديرة العامة للبريد الأردني، هنادي الطيب، إنهم تلقوا تواصلاً من الجانب السوري ويدرسون المشروع، مشيرة إلى أن زيارة إلى سوريا مرتقبة قريبا، وأن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولى دون اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في المناقصة.
ولم ترد الجهات المعنية في إيطاليا وفرنسا والإمارات على طلبات التعليق، فيما امتنعت شركة الشحن الفرنسية عن التعليق، ولم يكن المسؤولون السعوديون متاحين للتعقيب.
ووفق وثائق اطلعت عليها “بلومبرغ”، ستشمل الاستثمارات في قطاع الاتصالات تركيب أنظمة هوائيات موزعة في مواقع محددة مثل المطارات والموانئ والمجمعات التجارية والملاعب، على أن يوقع المستثمرون اتفاقيات تقاسم إيرادات مع مشغلي الاتصالات المرخصين في سوريا.
ويبلغ عدد سكان سوريا نحو 26 مليون نسمة، وتضم حالياً مشغلين رئيسيين للهاتف المحمول هما سيريتل و”إم تي إن سوريا”، التابعة لأكبر شركة اتصالات في أفريقيا. ومن المتوقع أن تغادر الشركة الأخيرة السوق السورية بعد تسوية نزاع مع السلطات، في حين طرحت سوريا مناقصة تتجاوز قيمتها مليار دولار لمنح رخصة اتصالات جديدة.
وتفرض القيود الأمريكية على الصادرات حالياً قيوداً على استثمارات شركات التكنولوجيا الأمريكية في سوريا، إلا أن الجانبين الأمريكي والسوري ناقشا إمكانية التعاون في مشاريع مستقبلية، مثل مشروع “سيلك لينك”، وهو شبكة ألياف ضوئية بطول 4500 كيلومتر بتمويل سعودي، في حال تم تخفيف هذه القيود.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن دول الخليج تبحث مدّ أنابيب نفطية لخلق مسارات بديلة للتصدير في ظل أزمة مضيق هرمز، وأن سوريا بين الوجهات المطروحة.




