خبير يشرح لـRT أسباب ارتفاع الدولار في مصر ووصوله إلى مستويات قياسية

ارتفع الدولار مجدداً أمام الجنيه المصري مع متابعة حثيثة للضغوط الاقتصادية والجيوسياسية وتوقعات بتأثيرها على تحركاته في سوق النقد. وأوضح أنيس أن أي تراجع في حدة هذه الضغوط أو حدوث “ارتداد عكسي” وتدفق رؤوس الأموال مجدداً، من شأنه أن يدفع أسعار الدولار إلى التراجع إلى مستويات الـ50 جنيهاً، وهو ما وصفه بـ”السعر التوازني السليم” للعملة المحلية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استقرار سعر الصرف حول حاجز الـ50 جنيهاً، وهو المستوى الذي كان سائداً منذ عام تقريباً، يعني عدم وجود تغير حقيقي في تسعير مدخلات الإنتاج، وبالتالي انتفاء المبررات الاقتصادية لحدوث طفرات تضخمية جديدة في الأسواق.
واعتبر أن استعادة هذا المستوى التوازني يضمن استقرار تكلفة السلع والخدمات دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
وحذر أنيس من أن الفيصل في استقرار الأسعار بالأسواق يعتمد بشكل جذري على “العامل الزمني” ومدى استمرارية الضغوط الراهنة المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية والحرب المسببة لها.
ولفت إلى أن بقاء الدولار في نطاق ما بين 54 و56 جنيهاً لفترات قصيرة يختلف تماماً عن استمراره عند هذه المستويات طوال عام 2026؛ إذ إن إطالة أمد الأزمة ستخلق ضغوطاً إضافية ومتراكمة على معدلات التضخم، مما قد يضطر المنتجين والمستوردين إلى إعادة تسعير السلع وفقاً للمعطيات الجديدة، وهو ما يهدد استقرار الأسواق على المدى الطويل.
ولامس الدولار عتبة الـ54 جنيهاً في عدد من البنوك العاملة في السوق المصرية، وسط حالة من الترقب تسود الأوساط الاقتصادية لتوجهات السياسة النقدية المقبلة.
وشهدت التداولات الصباحية تبايناً طفيفاً في أسعار الصرف بين البنوك، حيث تصدر البنك العربي الإفريقي الدولي قائمة أعلى سعر لشراء الورقة الخضراء عند مستوى 53.89 جنيه، في حين قدم بنك القاهرة أدنى سعر للبيع عند 53.54 جنيه. وعلى الصعيد الرسمي، أعلن البنك المركزي المصري أن متوسط سعر صرف الدولار سجل نحو 53.52 جنيه للشراء و53.66 جنيه للبيع.
وفي البنوك الكبرى والمحركة للسوق مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي (CIB)، سادت حالة من التقارب الملحوظ في الأسعار، حيث تذبذبت مستويات الشراء بين 53.77 و53.88 جنيه، فيما استقرت أسعار البيع بين 53.87 و53.98 جنيه، وهو ما انسحب أيضاً على بنوك أخرى مثل كريدي أجريكول وقناة السويس.




