اخبار سياسية

مع تخفيض العقوبات الأمريكية على موسكو.. أوكرانيا تصعّد هجماتها على قطاع النفط الروسي

تصعيد هجمات أوكرانية على البنية التحتية للطاقة وتداعياته

صعّد الجيش الأوكراني هجماته على البنية التحتية للطاقة في روسيا، في وقت تستفيد فيه موسكو من ارتفاع أسعار النفط وتخفيف بعض العقوبات.

ضربت طائرات مُسيرة أوكرانية مصافٍ ومراكز تصدير روسية خلال الأسبوع الماضي، ما سرّع وتيرة الحملة التي بدأت الصيف الماضي لاستهداف أحد أبرز مصادر إيرادات روسيا.

أعلنت القوات الأوكرانية أنها نفذت 10 هجمات كبيرة هذا الشهر على بنية الطاقة في روسيا، بعضها في عمق الأراضي الروسية، ولا يزال حجم الأضرار غير واضح، لكن روسيا طرحت فكرة حظر صادرات البنزين.

وفي وقت مبكر من صباح السبت، استهدفت أحدث ضربة أعلنتها قوات كييف مصفاة نفط روسية كبيرة في ياروسلافل شمالي شرقي موسكو، حيث أُبلغ عن إصابة المصفاة بضرر وتبِعها اشتعال حريق.

أقر حاكم منطقة ياروسلافل بتضرر عدد من المباني السكنية ومنشأة تجارية، لكنه قال إن أكثر من 30 طائرة مُسيرة جرى تحييدها.

وتعرّضت محطة تصدير النفط في أوست-لوجا على ساحل البلطيق لهجومين خلال الأسبوع الماضي.

ذكر جهاز الأمن الأوكراني أن طائرات مُسيرة بعيدة المدى ألحقت أضراراً بمنصات تحميل النفط وخزانات تحتوي نفطاً ومنتجات بترولية في وقت مبكر من الجمعة، ما أدى إلى اندلاع حريق في الميناء.

وأظهرت لقطات حريقاً كبيراً في الميناء، بينما حذرت وزارة الطوارئ الروسية سكان سانت بطرسبرغ من احتمال تلوث الهواء عقب الهجوم.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع CNN إن الطائرات المُسيرة بعيدة المدى التابعة لبلاده أصبحت أكثر فاعلية، مضيفاً أن الرد الروسي على الضربات استهدف تقليص قدرات مصفاة أوست-لوجا إلى نحو 40% فقط من طاقتها.

كما استُهدف ميناء بريمو رسك القريب أيضاً خلال الأسبوع ذاته، وتراوحت الحرائق في كلا الميناءين مرئيتها حتى السبت.

وتعرضت مصفاة في ساراتوف جنوب روسيا تديرها شركة روسنفت الحكومية لهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبعد اندلاع هذه الهجمات، ارتفعت أسعار النفط الروسي، كما جرى تخفيف بعض العقوبات الأميركية، حيث علّقت وزارة الخزانة الأميركية بعض القيود على النفط الروسي الموجود في البحر.

وجدد زيلينسكي نقده لتخفيف العقوبات، قائلاً إن الاستخبارات الروسية تساعد إيران في استهداف مواقع باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، وأضاف أن رفع العقوبات عن المعتدي يمهد لنقل معلومات مهمة عن الهجمات إلى حلفائه في المنطقة.

يُعتمد بما لا يقل عن ثلث إيرادات الموازنة الروسية على عوائد النفط، وفق محللين، وقد تضاعفت العائدات خلال الشهر الأخير.

مع استمرار الضربات، تستعد الحكومة الروسية لإعادة فرض حظر على صادرات البنزين، بحسب تاس، وهو إجراء من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أبريل، بمشورة نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك ووزارات الصناعة وشركات النفط.

وكان الحظر قد فُرض سابقاً في سبتمبر ثم رفع في يناير، وتقول Kommersant إن الحظر قد يعاد بسبب تضرر السوق المحلية وسط سعي المنتجين لتحقيق أرباح أعلى من التصدير، مع الإقرار بوجود أعمال صيانة غير مجدولة للمصافي واندلاع حرائق في بريمو رسك وأوست-لوجا.

وختم زيلينسكي بالقول إن الهجمات الأوكرانية تأتي رداً على الضربات الروسية التي استهدفت البنية التحتية للكهرباء خلال الشتاء، مؤكداً أن على روسيا التوقف عن استهداف هذه البنية وإلا فلن ترد الأوكران عليهم وفقاً للموقف الراهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى