اقتصاد

مشكلة مضيق هرمز.. أسعار الأسمدة تقترب من مستوى قياسي في ظل تفاقم أزمة الطاقة والغاز

يتكرر وضع مماثل لما حدث في فبراير 2022، وفق تصريحات فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إذ تقترب أسعار الأسمدة النيتروجينية من أعلى مستوى بلغته في بداية النزاع الروسي الأوكراني.

وأشار شبينه إلى أن نحو 80% من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، بينما يتوفر نحو 50% لدى المزارعين.

ودعا إلى اعتبار الرسوم الجمركية على الواردات الروسية إشارة لتعزيز القدرة الذاتية الأوروبية.

وأوضح متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية أن أسعار الغاز تتحكم بنحو 80% إلى 90% من تكاليف إنتاج الأمونيا والنتروجين، وأن ارتفاع أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال النزاع الروسي الأوكراني تسبب في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة.

وأضاف أن أوروبا لم تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة النزاع، وأن نحو 75% من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا يمكن تغطيتها من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس، مطالباً بفرض رسوم جمركية أعلى على البوتاس الروسي وتعزيز الإنتاج المحلي.

وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا إن المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، مبيناً أنه إذا استمر النزاع لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمانيين وبالتالي أسعار المنتجين.

وأوضح أن التحدي يكمن حالياً في تطور الأسعار بقدر ما يكمن في توفر الكميات، لافتاً إلى أن المزارع التي لم تثبّت احتياجاتها مبكراً تواجه عبء تكاليف ملحوظاً.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد، خصوصاً بالنسبة للحبوب، يزيد من حدة الوضع الاقتصادي ويضغط على سيولة المزارع.

ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً وحوالي 20% من الأمونيا عبر مضيق هرمز، فيما تبقى التأثيرات المباشرة على أوروبا محدودة، غير أن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال تبقى ملموسة على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية.

وفي سياق ذلك، أشارت دراسة بيئية هولندية نشرت عام 2008 إلى أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في مطلع القرن العشرين، وأن 48% من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على الأسمدة المعدنية.

وفي المقابل، قيدت روسيا صادراتها من الأسمدة مؤقتاً هذا الأسبوع لحماية مزارعيها، في خطوة تعقد أسواق الأسمدة العالمية.

المصدر: د ب أ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى