المستشار الألماني يشكك في أهداف حرب إيران: وهذا لن يعزز أمن إسرائيل

ملاحظات حول الولايات المتحدة وإسرائيل وخطة إيران
أشار ميرتس في المؤتمر إلى شكوكه في أن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب في إيران، لكنه قال إن ألمانيا ستكون مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة في مهمة دولية لتحقيق الاستقرار بعد انتهاء الأعمال القتالية.
أكد أنه ليس مقتنعاً بأن ما يحدث الآن، وما تفعله إسرائيل وأميركا، سيؤدي فعلاً إلى نجاح، معتبراً أن سياسة ترامب الحالية لا تخدم الحل السلمي، وأن الحرب لن تخدم أمن إسرائيل.
سأل عما إذا كان الهدف فعلاً تغيير النظام الإيراني؛ وإذا كان كذلك فليس من المتوقع نجاحه، فهذه السياسات غالباً ما تفشل في النزاعات السابقة، مستشهداً بحرب أفغانستان.
انتقاد فرنسا والتعليق على السياسة الأميركية
سخر ميرتس من الخطط الفرنسية للمهمة البحرية في مضيق هرمز، قائلاً: “حسناً، فرنسا تخطط… دائماً يبدو الأمر أكثر عظمة مما هو عليه في الواقع”.
وأوضح أن لديهم حالياً حاملة طائرات تعمل إلى حد كبير، وأرسلوها الآن إلى البحر المتوسط، معبّراً عن أن القدرات الواقعية محدودة، وأن السلام الحقيقي يتحقق فقط بالتعاون المشترك.
وتحدث ميرتس عن اتصاله بالرئيس الأميركي ترامب الأسبوع الماضي، واصفاً المكالمة بأنها “ليست خالية من التناقضات”، قائلاً إنه أوضح لترمب أن أي طلب لمساعدة ألمانيا يجب أن يكون مباشراً وليس عبر وسائل الإعلام.
وأضاف أن ترمب فهم الرسالة، ولكنه أشار أيضاً إلى أن الرئيس الأميركي قال أكثر من مرة: “أنا لا أحتاج للناتو”.
وأكد ميرتس أن ما يقوم به ترمب حالياً ليس تهدئة أو حلّاً سلمياً، بل تصعيداً كبيراً ذو نتائج مفتوحة، وغير مقتنع بأن الحرب تخدم أمن إسرائيل.
وقارن ما يخص أمن إسرائيل كقضية دولة بالنسبة لألمانيا بالحرب الحالية على إيران وبالهجمات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، حين كان يشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقومان بالعمل القذر نيابة عن ألمانيا.
التعاون الدفاعي الأوروبي ونموذج ألمانيا
وتحدث عن تعاون دفاعي أوروبي، وذكر محاولاته الأخيرة لإنقاذ مشروع الطائرة المقاتلة المشتركة الألمانية الفرنسية، وكان على وشك التخلي عنه لكنه قرر المحاولة مجدداً قبل اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
أما عن نموذج ألمانيا في تلبية احتياجاتها، فقال: “يجب أن نقبل أن نموذج الأعمال القديم لألمانيا لم يعد قائماً” فهو انتهى ولن يعود، مع الإشارة إلى أن الاعتماد على الطاقة من روسيا والمواد من الصين والتصدير للعالم لم يعد قابلاً كما في الماضي وأن الأميركيين لا يضمنون أمننا كما كان.
وأشار إلى أن أوروبا نجحت أحياناً في ممارسة “لغة القوة”، مثل حل أزمة جرينلاند، حيث تصرفت بشكل موحد تجاه ترمب، لكنه أكد: “نحن عسكرياً لا نزال غير قادرين على الدفاع عن القارة الأوروبية بأنفسنا”.
ألمانيا والخلاف مع أميركا
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إنه لا يوجد أي خلاف مع الولايات المتحدة بشأن إيران، مؤكداً أن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أو تشكل تهديداً إقليمياً.
وأضاف أنه لا يوجد خلاف إطلاقاً، لم يكن هناك أي طلب من الولايات المتحدة لتقديم مساهمة عسكرية قبل انتهاء الأعمال القتالية، وتوصلنا إلى أرضية مشتركة مع الولايات المتحدة بشأن إيران.
وقال فاديفول: “نشعر بالفعل بتداعيات اقتصادية في كل مكان، لا سيما في أوروبا”.




