اقتصاد

أسعار النفط تتجاوز 112 دولاراً وسط مخاوف من وصولها إلى 200 دولار مع استمرار الحرب

تشهد أسواق النفط ارتفاعاً حاداً في ظل تقلبات حادة وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

أشار محللون استطلعت آراءهم وكالة رويترز إلى أن الأسعار قد ترتفع إلى ما هو أبعد من المستويات الحالية مع استمرار الحرب، إذ أدى الإغلاق الفعلي للمضيق والهجمات على منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية.

وفق تقديرات فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، انخفضت إمدادات النفط العالمية بنحو 11 مليون برميل يومياً حتى 23 مارس.

وتوقع المحللون، في استطلاع شمل 13 خبيراً، أن تظل الأسعار مرتفعة في ظل سيناريوهات متعددة، وفي حالة استمرار الاضطرابات الحالية، يتراوح سعر برنت بين 100 و190 دولاراً للبرميل، بمتوسط 134.62 دولاراً.

وفي سيناريو تعرض منشآت التصدير الإيرانية، خصوصاً جزيرة خرج التي تشكل 90% من صادرات إيران النفطية، لأضرار، قد ترتفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، بمتوسط توقعات 153.85 دولاراً، أما إذا أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل انتهاء الحرب مع استمرار تهديدات إيران للملاحة، فستتراوح الأسعار بين 50 و150 دولاراً.

وحذر محللون من أن الدول المستوردة للنفط والغاز في آسيا وأوروبا ستتحمل العبء الأكبر، خاصة إذا تجاوزت الأسعار 150 دولاراً للبرميل، وأوضح سوفرو ساركار من بنك دي.بي.إس أن دول شمال آسيا ستواجه احتمال ترشيد الكهرباء، بينما ستواجه دول جنوب وجنوب شرق آسيا احتمال ترشيد الوقود الاستهلاكي والصناعي.

كما أشار توماس ويبيريك من نور/إل.بي إلى أن قطاعي الكيماويات والزراعة سيتضرران بشكل خاص من ارتفاع تكاليف النقل والطاقة. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم الثامن والعشرين على التوالي.

تطورات الشرق الأوسط والسياسات الدولية ذات الصلة

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بحثا خلالها الوضع المتصاعد في الشرق الأوسط وتداعيات العدوان العسكري المستمر ضد إيران.

وقال عراقجي إن إسرائيل استهدفت اليوم اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، وكذلك محطة توليد كهرباء ومواقع نووية مدنية وبنى طاقة أخرى، مؤكداً أن إيران ستفرض ثمناً باهظاً مقابل جرائم إسرائيل.

أكدت تصريحات روحية أن الولايات المتحدة لا تخطط للإبقاء على تخفيضات العقوبات المتعلقة بالنفط الروسي بشكل كامل.

تدرس السلطات الروسية فرض قيود مؤقتة على تصدير البنزين من قبل الشركات المنتجة اعتباراً من الأول من أبريل، في إطار مناقشات لضبط سوق الوقود المحلي.

كشفت مصادر حكومية أن برلين تدرس إمكانية إعادة تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والتي أغلِقت سابقاً لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الثامن والعشرون مع استمرار التهديدات الأمريكية بتحويل إيران إلى جحيم في حال عدم التوصل إلى صفقة تقضي بنهاية المواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى