ويتكوف: بدأت بعض السفن تعبر مضيق هرمز، وهذه إشارة إيجابية للغاية

أعلن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة قدمت مقترحاً من 15 نقطة لإيران وتنتظر الرد، مع توقع عقد اجتماعات هذا الأسبوع ضمن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي تدخل أسبوعها الرابع.
قال ويتكوف خلال جلسة حوارية في مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي إن إيران تنفي التفاوض، لكن “نحن نتفاوض، وهذا واضح”. وأشار إلى أن بعض السفن بدأت تمر عبر مضيق هرمز كإشارة جيدة، وتوقع عقد اجتماعات هذا الأسبوع، قائلاً: “نأمل بالتأكيد في ذلك”.
وشدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد اتفاق سلام، لكنه يؤمن أيضاً بمبدأ “السلام من خلال القوة”، مضيفاً: “من دون ضغط، لن تتمكن أبداً من إحضار أي طرف إلى طاولة المفاوضات”.
وأكد ويتكوف أن “لا يمكن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم”، وتابع: “لا يمكن أن يكون هناك نموذج آخر لكوريا الشمالية في الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تستفيد كثيراً من مضيق هرمز، لكنها تفعل ذلك “من أجل الجميع”، وأردف: “هذا ليس شأننا في الأساس، فهو بعيد جداً عنا، لكننا في موقع القيادة”.
أبرز مضامين المقترح
وأضاف ويتكوف أن هناك “اتفاقاً من 15 نقطة” مطروحاً على إيران منذ فترة، وأن واشنطن تنتظر ردها، مشيراً إلى أن الاتفاق سيعالج مسألة التخصيب.
وأوضح أن “الاتفاق سيعالج أيضاً مسألة المواد النووية عالية التخصيب”، لافتاً إلى أن لدى إيران ما يقرب من 10 آلاف كيلوجرام من المواد المخصبة المخزنة، وقال إنه “يجب التخلي عنها”، مبيناً أن “الاتفاق سيعالج كذلك مسألة التخزين والرقابة”.
وقال إن هذه القضايا تمثل “خطوطاً حمراء” بالنسبة للولايات المتحدة، لكنه أكد أن واشنطن “لا تسعى إلى تفكيك الدولة الإيرانية”، مضيفاً: “نعتقد أن الشعب الإيراني شعب جيد، ونريد له أن يزدهر ويعيش، وأن تنضم البلاد إلى المجتمع الدولي وتكون مزدهرة وتقوم بالكثير من الأعمال”.
وشدد على أن الولايات المتحدة لا تريد “القوى المزعزعة للاستقرار” التي قال إن إيران أنشأتها، ولا تريد دعم “جهات مسلحة غير حكومية أو ميليشيات”، مشيراً إلى أنه إذا تحقق ذلك “فسيكون لدينا عالم أفضل، وقد نحصل أيضاً على فوائد جانبية كثيرة”.
أسابيع لا أشهر
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه من المتوقع أن تستمر الحرب على إيران “أسابيع لا أشهر”، مؤكداً أن واشنطن قادرة على تحقيق جميع أهدافها دون الاستعانة بقوات برية. وعلى الرغم من قوله إن بوسع واشنطن تحقيق أهدافها دون قوات برية، أقر روبيو بأن بلاده ستنشر بعضها في المنطقة “لأعطاء الرئيس أكبر قدر من الخيارات وأكبر فرصة لتعديل الخطط الطارئة في حال حدوثها”.
ومع ذلك، شدد الرئيس الأميركي ترمب هذا الأسبوع على ما وصفها بأنها مفاوضات مثمرة بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب، رغم تأكيد إيران بأن مثل هذه المحادثات لم تبدأ. كما مدد ترمب، الخميس، مهلة لإيران 10 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق، وإلا فستواجه هجمات على شبكة الطاقة المدنية.
رد إيران المرتقب
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة X، إن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ضربت أيضاً مصنعين للصلب ومحطة لتوليد الكهرباء.
وأضاف عراقجي: “يتعارض الهجوم مع الموعد النهائي الممدد الذي حدده الرئيس الأميركي للدبلوماسية”.
وقال مسؤول إيراني كبير لـرويترز إن طهران لم تقرر بعد ما إذا كانت سترد على مقترح من 15 نقطة أرسلته الولايات المتحدة هذا الأسبوع بعد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الصناعية والنووية الجمعة.
وأضاف المسؤول أن إيران تتوقع تسليم ردها الجمعة أو السبت، لكنه وصف استمرار الهجمات في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إجراء محادثات بأنه “أمر لا يمكن التسامح معه”.
وذكرت تقارير أن المقترح الأميركي، الذي أُرسل عبر باكستان قبل يومين، تضمن مطالب تتراوح بين تفكيك برنامج إيران النووي والحد من إنتاج الصواريخ وتسليم السيطرة الفعلية على المضيق، الذي يمثل أهم مسار تجاري لإمدادات الطاقة.
إيران لا تزال تمتلك صواريخ
وقالت 5 مصادر مطلعة على معلومات للمخابرات الأميركية لـرويترز إن الولايات المتحدة، التي تهدف إلى تحييد قدرات إيران على شن هجمات بعيدة المدى، لا يمكنها إلا تأكيد تدمير نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية.
وذكرت 4 من المصادر المطاطبة بمعلومات المخابرات الأميركية، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، أن من المرجح أن يكون ثلث مخزون الصواريخ الإيرانية قد تلف أو دُفن في أنفاق، ويمكن استرداد جزء منه بمجرد توقف القتال، في حين قد لا يزال ثلثا المخزون متاحاً للاستخدام.
وقال أحد المصادر إن معلومات المخابرات عن قدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة مشابهة للتقديرات السابقة، إذ من المحتمل أن يكون ثلثها قد دُمر.




