اقتصاد

الفاو: أزمة مضيق هرمز ليست مجرد صدمة نفطية بل كارثة غذائية تهدد العالم

اعتبر ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في المنظمة، أن تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بات من أبرز الصدمات التي واجهتها حركة التجارة العالمية في السنوات الأخيرة، وله تأثير بالغ ليس فقط على أنظمة الطاقة، بل أيضاً على أنظمة الغذاء والإنتاج الزراعي والأسواق العالمية، ما يهدد الأمن الغذائي.

وأضاف أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز انخفضت بأكثر من 90% في الأيام التي تلت التصعيد حول إيران، حيث ينقل هذا الشريان 20 مليون برميل من النفط يوميًا، أي ما يعادل 35% من النفط الخام العالمي، بالإضافة إلى خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، و30% من الأسمدة.

وصفها بأنها ليست مجرد صدمة طاقة بل هي صدمة هيكلية تؤثر على النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن دول الخليج تستحوذ على ما يقارب نصف التجارة العالمية في الكبريت، وهو عنصر أساسي في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية. وقد تؤدي اضطرابات الإمداد إلى تعطيل سلاسل إنتاج الأسمدة العالمية، بما في ذلك المنتجين الرئيسيين.

وتشير توقعات الفاو إلى أن أسعار الأسمدة العالمية قد ترتفع بنسبة 15-20% في النصف الأول من العام إذا استمرت الأزمة، كما يتفاقم الوضع بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين وحتى مع تخفيف حدة الأزمة.

وأكد توريرو أن مدة الأزمة ستكون عاملاً حاسمًا؛ فالاضطرابات قصيرة الأجل التي لا تتجاوز شهرًا واحدًا ستكون لها تأثيرات محدودة. وأوضح أن احتياطيات الغذاء العالمية كافية، ويمكن للأسواق أن تستقر في غضون ثلاثة أشهر تقريبًا، غير أنه في حال استمرار الاضطراب لفترة ثلاثة أشهر أو أكثر ستتزايد المخاطر بشكل كبير، وقد يؤثر ذلك في قرارات الزراعة للعام الحالي وما بعده، مما يؤدي إلى انخفاض محاصيل مثل القمح والأرز والذرة، وزيادة المنافسة على إنتاج الوقود الحيوي في ظل ارتفاع أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى