اخبار سياسية

مصادر: إيران تسعى إلى خفض مطالب واشنطن قبيل محادثات وقف النار

كشفَت مصادر مطلعة الخميس أن إيران تريد من الولايات المتحدة تقليص مطالبها الواردة في خطة من 15 نقطة قبل الموافقة على عقد اجتماع لبحث وقف محتمل لإطلاق النار.

وتشير المصادر إلى أن طهران منفتحة على احتمال إجراء محادثات، لكنها تعتبر المقترح الأميركي مبالغاً فيه، لأنه يطالب بتفكيك معظم برنامجها النووي، وانهاء دعمها لحلفائها في المنطقة، وفرض قيود على برنامجها للصواريخ.

وقال مسؤولون إيرانيون وعرب للصحيفة إن طهران استبعدت مناقشة برنامجها الصاروخي كنقطة انطلاق للمحادثات، كما لا تريد الالتزام بإنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل دائم.

وأضاف المسؤولون أن إيران تطالب بضمانات، ويفضل أن تكون عبر طرف ثالث، بعدم قيام إسرائيل والولايات المتحدة بمهاجمتها مرة أخرى في وقت لاحق.

وأشار مسؤول إيراني إلى أن “إيران لا تزال مستعدة للنظر في قيود طرحت سابقاً على برنامجها النووي، بما في ذلك تخفيض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب”.

وصف مسؤول إيراني رفيع المقترح الأميركي لإنهاء نحو أربعة أسابيع من القتال بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”، مع التأكيد أن الدبلوماسية لم تتوقف رغم غياب خطة واقعية للمحادثات حتى الآن.

وأوضح أن المقترح الذي نقلته باكستان إلى طهران خضع لمراجعة دقيقة من مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وممثل المرشد الأعلى الإيراني.

وأشار إلى أن المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح ولا يخدم سوى المصالح الأميركية والإسرائيلية، مضيفاً أنه إذا سادت الواقعية في واشنطن فربما يُمكن إيجاد سبيل للمضي قدماً في حل الأزمة.

وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً ونقله باكستان يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.

وذكرت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل، وتعويضات عن الخسائر، وسيادة رسمية على مضيق هرمز.

وساطة باكستان

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن “تقدماً قد تحقق” في المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن الاتصالات تتم عبر دول وسيطة تنقل الرسائل بين الطرفين.

وأضاف روبيو، قبيل توجهه إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا، أن المفاوضات “عملية مستمرة ومتغيرة” من دون الخوض في تفاصيل الجهات التي أجرى معها مناقشات.

وأفاد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بأن الولايات المتحدة قدمت عبر باكستان إطاراً لاتفاق سلام مع إيران يتضمن قائمة من 15 نقطة، مشيراً إلى إجراء اتصالات ومحادثات وصفها بأنها “قوية وإيجابية” بهدف إنهاء الصراع سلمياً.

قال ويتكوف خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس دونالد ترمب إنه “وعقب ذلك وتماشياً مع نجاحاتنا العسكرية القوية، تلقينا عدة اتصالات من المنطقة ومن أطراف أخرى تريد أن تلعب دوراً في إنهاء هذا الصراع سلمياً”.

وتابع: “يمكنني أن أبلغكم اليوم أننا، بالتعاون مع فريق السياسة الخارجية الخاص بكم، قد قدمنا قائمة من 15 نقطة تشكل إطاراً لاتفاق سلام، وهذه القائمة مررت عبر الحكومة الباكستانية التي تقوم بدور الوسيط، وأدى ذلك إلى رسائل ومحادثات قوية وإيجابية”.

وأشار إلى أن “هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، وقد وجهتم بضرورة الحفاظ على سرية البنود وعدم التفاوض عبر وسائل الإعلام كما يفعل آخرون”، مضيفاً: “يمكنني القول إننا سنرى إلى أين ستقود الأمور”.

وواصل: “إذا تمكنا من إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول، وأنه لا توجد بدائل جيدة أمامها سوى المزيد من الموت والدمار، فلدينا مؤشرات قوية على أن ذلك ممكن، وإذا تم التوصل إلى اتفاق فسيكون عظيماً لإيران وللمنطقة بأكملها وللعالم”.

ولفت إلى أن “إيران تبحث عن مخرج بعد تهديدكم القوي يوم السبت الماضي، كما أن إشاراتكم بأنكم مستعدون للاستماع إلى مقترحات السلام تم استقبالها بشكل جيد”، في إشارة إلى التهديد بضرب محطات الطاقة الإيرانية في حال لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز.

وتابع: “قلنا لإيران أمراً أخيراً: لا تخطئوا الحساب مرة أخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى