اخبار سياسية

بلومبرغ: الصراع مع إيران يضعف وحدة الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي

تشهد دالاس انعقاد مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) حتى السبت، حيث يعرض المشاركون قبعات تحمل شعار MAGA وأزياء بألوان العلم الأميركي دعماً للرئيس دونالد ترمب ورؤيته، فيما يظهر اختلاف واضح في موقفهم حيال الصراع في الشرق الأوسط وفقاً لتقرير بلومبرغ.

قال كونور هاندلي، وهو تاجر سلع من تكساس في الثانية والثلاثين من عمره: كنت أتمنى ألا يبدأ الرئيس الحرب، أعتقد أنها حرب اختيار، وألمّ إلى ضغوط من إسرائيل لدفع ترمب إلى هذا المسار.

تجتاز الولايات المتحدة حالة ارتباك حيال تغير مبررات الإدارة الأمريكية لمسار الحرب والمدة المتوقعة لها، في ظل وجود استقطاباتٍ سياسية تبرز في الاستطلاعات. وتظهر بيانات مركز بيـو للأبحاث أن نحو 69% من الجمهوريين ومؤيديهم يؤيدون طريقة ترمب في التعامل مع الحرب، مقابل 90% من الديمقراطيين والمناصرين لهم الذين يعارضونها.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى نحو أربعة دولارات للجالون إلى إعادة تشكيل المزاج الشعبي، خاصة مع غموض حول موعد انتهاء الحرب. وفي الأسابيع الأخيرة، عبّر بعض أنصار ترمب البارزين عن معارضتهم للحرب، مثل مذيعي فوكس نيوز السابقين تاكر كارلسون وميجين كيلي، حيث نسبت إليهما بعض الانتقادات إلى إسرائيل أيضاً.

وتشير الإدارة إلى أن الحرب جاءت نتيجة تهديدات إيران، بينما توجد إشارات إلى وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول أهداف الحرب، وهو ما غيّر من وتيرة النقاش داخل المجتمع المحافظ.

ولم يلاحظ منظمو CPAC تغيّر الشريحة الداعمة داخل MAGA فحسب، بل أشاروا إلى أن الانقسام جزء أساسي من طبيعة الحركة، فهناك دائماً تباين حول القضايا الكبرى كما قال مات شلاب رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين، بينما أطلق ترمب في مقابلة مع برنامج The Five على قناة فوكس نيوز تعليقاً عن المناقشين المعارضين للحرب قائلاً: MAGA يحبون فكرة أنهم لن يكون لديهم شخص يحمل قنبلة نووية فوق رؤوسهم.

رغم بعض الاعتراضات أثناء المؤتمر، صرّح عدد من الحضور بأنهم يدعمون ترمب والحرب معاً، مثل سونيا هاربر التي ارتدت زي تمثال الحرية وطرحت سؤالاً عن احتمال تعرض الولايات المتحدة لصواريخ، إضافة إلى إليزابيث تيرنر التي قالت إنها كانت تفضّل سقوط النظام الإيراني من دون تدخل أميركي، لكنها ترى الآن أنه علينا أن ننتصر.

وبحسب بلومبرغ، من المتوقع أن يواجه الحدث مؤشراً أوضح عندما يلقي رضا بهلوي، ابن آخر شاه لإيران، كلمة في المؤتمر، وهو شخصية تدعو منذ زمن لإسقاط النظام الإيراني لكنها محل شك من الإيرانيين.

ومن المرجّح أن يظل الرئيس ترامب بعيداً عن اللقاءات المباشرة، وهو ما يرفع المسؤولية السياسية على الحزب الجمهوري في ظل سعيه للفوز بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في وقت يخسر فيه الحضور الثقة في قدرة الحزب على إدماج قضايا الحرب مع أولوياتهم الاقتصادية. ويذكر أن جورج يانج، مهندس برمجيات من كاليفورنيا، قال: إذا لم توجد نهاية واضحة للحرب فسيرفع ذلك من احتمال أن يفضل الكثير من الشبان الجمهوريين البقاء في المنزل في نوفمبر، بينما أقر هاندلي بأنه لا يزال يدعم ترمب رغم معارضته للحرب، محذراً من مخاطر قد تواجه الحزب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى