اخبار سياسية

تقارير مخابراتية: شحنات أسلحة روسية ومساعدات تتجه إلى إيران

تنقل تقارير استخباراتية غربية أن روسيا تقترب من استكمال شحنات طائرات مسيرة ومساعدات إلى طهران، وتواصل تزويدها بصور أقمار اصطناعية وبيانات استهداف، وهو دليل على تنامي التعاون العسكري بين البلدين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي فبراير، أشارت تقارير إلى أن مسؤولين بارزين من إيران وروسيا ناقشوا تسليم طائرات مسيرة بشكل سري بعد الضربات التي نفذت على طهران، وأشارت إلى أن عمليات التسليم بدأت في أوائل مارس ومن المتوقع اكتمالها بنهاية الشهر.

وذكرت مصادر مطلعة أن روسيا، التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، قدمت لحليفها دعماً مهماً شمل صور أقمار اصطناعية وبيانات استهداف ومعلومات استخباراتية.

وتعتبر شحنات الأسلحة، وبخاصة الطائرات المسيرة، أول دليل على استعداد روسيا لتقديم دعم عسكري مباشر لإيران منذ بدء الحرب.

وعندما سُئِل عن إرسال موسكو طائرات مسيرة إلى طهران، نفى المتحدث الرسمي وجود ادعاءات كاذبة وأكد أن موسكو ما زالت تجري حواراً مع القيادة الإيرانية.

دعم استقرار النظام

وأشار مسؤول غربي كبير إلى أن موسكو تتدخل ليس لدعم القدرات القتالية فحسب، بل لدعم الاستقرار السياسي للنظام الإيراني.

وسلطت روسيا الضوء على مساعدات إنسانية منذ بدء الحرب، حيث ذكرت أنها أرسلت خلال الأسبوع الأخير أكثر من 13 طناً من الأدوية إلى إيران عبر أذربيجان، وتعتزم مواصلة الشحنات.

وتعتمد إيران على الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه كعنصر أساسي في استراتيجيتها بسبب انخفاض تكلفتها وسهولة إنتاجها، وقد أطلقت أكثر من 3000 طائرة منذ اندلاع القتال.

ومنذ 2023 تنتج روسيا طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه تعتمد على تصميمات إيرانية لاستخدامها في أوكرانيا، وتُعدل لتفادي الدفاعات الجوية وحمل حمولات أكبر.

وقال باحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة إن الإيرانيين لا يحتاجون إلى مزيد من الطائرات المسيرة فحسب، بل إلى طائرات أقوى وأكثر تقدماً، وأفاد بأن من مصادر داخل الحرس الثوري بدأ النقاش فور الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

ولم يحدد المسؤولون الغربيون حتى الآن طراز الطائرات التي وافقت روسيا على إرسالها هذا الشهر، إلا أنهم أشاروا إلى إمكانية تسليم نماذج مثل جيران-2 المبنية على تصميم الشاهد-136.

وذكرت مصادر أن إسرائيل استهدفت الأسبوع الماضي طريقاً عسكرياً رئيسياً يربط روسيا بإيران في بحر قزوين.

ويرى خبير أن طهران قد تسعى إلى تفكيك هذه الطائرات لإعادة هندستها عكسيًا بهدف تحسين أنظمتها المحلية.

قدرات الدفاع الجوي

وأشار خبير إلى أن الأسلحة الروسية المتقدمة قد تحسن أيضاً فعالية ضربات الطائرات المسيرة الإيرانية، خاصة إذا لم يكن لدى طهران الوقت لدمج هذه التكنولوجيا في أنظمتها المحلية.

وأضاف أن الروس حسنوا طائرات شاهد بشكل كبير، بما في ذلك تعديلات على المحركات وأنظمة الملاحة ومزايا مقاومة التشويش، ولذا أصبحت هذه الأنظمة أكثر تقدماً من تلك التي كانت إيران تنتجها محلياً.

وأشارت تقارير إلى أن إيران طلبت من روسيا قدرات دفاع جوي أكثر تقدماً، مع الإشارة إلى اتفاق أُبرم في ديسمبر لتسليم 500 منصة إطلاق محمولة من طراز فيربا و2500 صاروخ من طراز 9M336 خلال ثلاث سنوات.

لكن الروس رفضوا طلب إيران للحصول على نظام S-400، وفق مسؤولين غربيين حاليين وسابقين، إذ يعتبرون أن ذلك قد يعزز التوتر مع الولايات المتحدة ويستلزم تدريباً واسعاً قد يحول فرقاً روسية إلى مواجهة محتملة مع طائرات أميركية.

وقعت روسيا وإيران العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية لكنها لم تبلغ حد الالتزام بالدفاع المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى