أكسيوس: البنتاغون يجهز لتوجيه ضربة مدمرة لإيران

تدرس وزارة الدفاع الأميركية خيارات عسكرية لتنفيذ ضربة قاصمة ضد إيران، قد تشمل استخدام قوات برية وإطلاق حملة قصف واسعة، وفق مصادر قالت لأكسيوس يوم الخميس.
وتزداد احتمالات التصعيد العسكري الحاد إذا لم تتحقق أي تقدم في المساعي الدبلوماسية، لا سيما مع استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن استعراضاً ساحقاً للقوة لإنهاء القتال قد يمنح نفوذاً أكبر في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يمكنه الاعتماد عليه لإعلان النصر.
وتملك إيران بدورها تأثيراً في كيفية انتهاء الحرب، إذ إن العديد من السيناريوهات قيد النقاش قد تنطوي على مخاطر إطالة أمد الحرب وتصعيدها، بدلاً من إنهائها بشكل حاسم.
الخيارات العسكرية المقترحة والسيناريوهات
تتضمن الخيارات اقتحاماً أو فرض حصار على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران.
وتشمل الخيار الثاني غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران في تثبيت سيطرتها على مضيق هرمز، وتضم تحصينات وزوارق هجومية ورادارات ترصد حركة السفن.
وقد يتضمن الخيار الثالث السيطرة على جزيرتي أبو موسى وتنب الكبرى وتنب الصغرى، وهي جزيرتان إماراتيتان تحتلهما إيران.
أما الخيار الرابع فيتمثل في عرقلة أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي من مضيق هرمز.
وفي جانب آخر، أعد الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل الأراضي الإيرانية للاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل منشآت نووية.
وبدلاً من تنفيذ عملية برية معقدة ومحفوفة بالمخاطر كهذه، يمكن للولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق على تلك المنشآت بهدف منع إيران من الوصول إلى هذه المواد نهائياً.
لم يحسم ترامب موقفه بشأن المضي في أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها افتراضية، لكن مصادر أكسيوس تشير إلى أن ترامب مستعد لتصعيد الموقف إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج ملموسة قريباً.
وقد يبدأ ترامب أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت الحيوية في إيران، وهو ما هدّدت طهران بالرد عليه عبر هجمات واسعة في منطقة الخليج.
وفي تطور متصل، حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران من أن ترامب مستعد لإطلاق ضربات أشد من أي وقت مضى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ومن المتوقع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية الأميركية، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة، كما يُرتقب وصول وحدة مشاة بحرية هذا الأسبوع فيما يجري نشر وحدة أخرى حالياً.
وقد وُجه عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في الشرق الأوسط، برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.
وأكد مسؤولون إيرانيون أنهم لا يثقون في مساعي ترمب التفاوضية، ويعتبرونها خدعة لشن هجمات مباغتة.
وأشار مصدر مشارك في الجهود الرامية إلى إطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى أن باكستان ومصر وتركيا لا تزال تسعى لتنظيم اجتماع بين الطرفين، ورغم رفض إيران للقائمة الأولية للمطالب الأميركية فإنها لم تستبعد التفاوض بشكل كامل، لكنها تشترط الثقة المفقودة كعامل رئيسي.
وأوضح المصدر أن المشكلة تكمن بنقص الثقة، فقيادات الحرس الثوري الإيراني متشككة، بينما يعمل الوسطاء بلا توقف للوصول إلى اتفاق.




