العراق يتجه إلى مجلس الأمن عقب هجوم الأنبار ويستدعي القائم بأعمال السفارة الأميركية

الإجراءات العراقية بعد الهجوم
تخطط الحكومة العراقية تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي عقب الهجوم الذي استهدف محافظة الأنبار وغربي البلاد يوم الأربعاء، في خطوة لتعزيز موقف العراق ورفض الاعتداء. وبناءً على توجيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ستقوم وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في بغداد وتسليم مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، تتضمن موقف العراق الثابت في حفظ السيادة وتدين التصرفات غير المسؤولة التي وُصِفت بالجريمة النكراء.
وقالت رئاسة الوزراء إن الحكومة والقوات المسلحة لها حق الرد بكل الوسائل المتاحة وفقاً لما يقرّه ميثاق الأمم المتحدة، ولن تقف صامتة أمام هذا الاعتداء.
وأضاف البيان أن رئيس الوزراء وجّه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال للسفارة الأميركية بالعراق وتسليم مذكرة احتجاج رسمية تتضمن موقفنا الثابت في حفظ السيادة وما يُدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت حد الجريمة.
وأشار البيان إلى أن الشكوى ستُقدَّم مع الوثائق والتفاصيل إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية، لترسيخ حق العراق وشعبه أمام هذه الانتهاكات.
إساءة للعلاقات العراقية الأميركية
وصفَت رئاسة الوزراء الهجوم بأنه جريمة مكتملة الأركان وتنتهك القانون الدولي في جميع توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، كما تسيء إلى العلاقة بين الشعبين العراقي والأميركي.
وأشارت الرئاسة إلى أن هذه الخطوات لن تسهم في الاستقرار، بل ستخلق مزيداً من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة.
وقالت الرئاسة إن العراق، رغم جهود حكومته السياسة والعملية لإبقائه بعيداً عن الصراع وتواصله الدبلوماسي لإيقاف إطلاق النار وتحقيق الأمن والاستقرار والتبادل الاقتصادي الإقليمي والدولي، استمرَّت الاعتداءات التي طالت قطعات الجيش العراقي.
في سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع في بيان أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها، واصفةً إياها بتصعيد خطير يستوجب الوقف عنده ومحاسبة الجهة المسؤولة عنه، كما أشارت إلى أنها تمتلك حقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن القصف جاء بعد يوم من استهداف غارات جوية موقعاً لـ«الحشد الشعبي» في الأنبار، ما أسفر عن مقتل قائد «عمليات الأنبار» في الحشد سعد البعيجي و14 من مرافقيه. واتهم «الحشد الشعبي» الولايات المتحدة بشن الضربة التي استهدفت مقر قيادته في الأنبار.




