هبوط حاد في ثقة قطاع الأعمال الألماني

أعلن معهد إيفو لأبحاث الاقتصاد اليوم الأربعاء عن تراجع مؤشر مناخ الأعمال بمقدار نقطتين ليصل إلى 86.4 نقطة، وهو تراجع جاء متوافقاً مع توقعات المحللين.
وعلق كلينمس فوست رئيس المعهد على نتائج المسح الشهري الذي شمل 9000 شركة بأن الحرب على إيران قضت بشكل مبدئي على أي أمل في حدوث انتعاش اقتصادي.
وكتب ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في مصرف إل بي بي دبليو، أن التراجع لم يكن مفاجئاً في ظل التصعيد في منطقة الخليج والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، مضيفاً أن استمرار الانتعاش البطيء في الصناعة الألمانية أصبح مستبعداً في الوقت الراهن.
من جهته قال يورج كريمر، كبير الاقتصاديين في مصرف كومرتس بنك، إن الانهيار في توقعات الأعمال لدى إيفو يعكس المخاوف المبررة للشركات الألمانية من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وأضاف: إذا استمرت الحرب وإغلاق مضيق هرمز لشهر أو شهرين آخرين، فسيكون الضرر الاقتصادي على ألمانيا ملموساً بشكل واضح.
ومع اندلاع الحرب على إيران، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم وتقلص حجم الانتعاش المأمول للاقتصاد الألماني. وقد خفض الخبراء الاقتصاديون بالفعل من توقعاتهم.
وكان من المفترض بالأساس أن ينمو الاقتصاد الألماني هذا العام بنسبة تقرب من 1% بفضل الإنفاق الحكومي الضخم على البنية التحتية والدفاع.
وفي هذا السياق، يرى كريستوف سفونكه، محلل الأوضاع الاقتصادية في مصرف DZ Bank، أن آمال الانتعاش الهشة في قطاع الأعمال الألماني تتبخر بشكل متزايد بسبب الأزمة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المصرف يتوقع الآن نمواً بنسبة 0.8% فقط لعام 2026 نتيجة تداعيات الحرب على إيران.
انخفض عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال فبراير مقارنة بشهر يناير ليسجل 3 ملايين باحث عن عمل.
وتطرح تقارير أخرى أسئلة حول أثر تفجير خطي السيل الشمالي 1 و2 على اقتصاد ألمانيا، حيث شهدت مياه بحر البلطيق في 26 سبتمبر 2022 تفجير أنبوبي غاز حرم الاتحاد الأوروبي وألمانيا من مصادر الغاز الرخيصة.
شهدت هذه التطورات ارتفاعاً في تكلفة الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية، ما يجعل أي انتعاش اقتصادي أضعف من المتوقع ويزيد من الاعتماد على الإنفاق العام والتقشف في المدى القريب.
المصدر: أ ب




