مسؤولون إسرائيليون: ترامب يسعى لإبرام اتفاق مع إيران لكن فرص نجاح المفاوضات ضعيفة

أشار ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار لوكالة رويترز إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبدو عازماً على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
واستبعد هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن تقبل طهران المطالب الأميركية في جولة مفاوضات جديدة، التي انهارت في 28 فبراير مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومن المحتمل أن تشمل المطالب الأميركية فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
وكتب ترمب على Truth Social يوم الاثنين أن الولايات المتحدة وإيران أجرىتا محادثات جيدة وبناءة للغاية بشأن حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
وقال ترمب للصحافيين لاحقاً إن الطرفين توصلا إلى نحو 15 نقطة اتفاق، وإن المسؤولين الإيرانيين أبدوا رغبتهم في “السلام”، مضيفاً: “أعتقد أن هناك فرصة كبيرة جداً للوصول إلى اتفاق”.
كما تراجع ترمب عن مهلة نهائية لإيران دعاها لإعادة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة ضربات تستهدف محطات الطاقة. وقال إن الجيش الأميركي سيؤجل قصف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، رهناً بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية.
ونقلت “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة قولها إن قرار تعليق الضربات على منشآت الطاقة كان يهدف إلى السيطرة على أسعار النفط، وهو ما أقر به ترمب بأن النفط سينخفض عندما يُبرم الاتفاق.
تضارب بشأن المحادثات
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية في البداية إجراء أي محادثات، ووصفت تصريحات ترمب بأنها “أخبار كاذبة” تهدف إلى التلاعب بأسواق النفط والمال.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإيرانية لشبكة CBS News، الاثنين، إن إيران تلقت رسالة من الولايات المتحدة عبر وسطاء، وتلقينا نقاط من الولايات المتحدة عبر وسطاء، ويجري حالياً دراستها.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن “ترمب يعتقد بإمكانية الاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية”.
وكان مصدر مطلع قال لموقع “أكسيوس” إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وناقشا الجهود المبذولة لبدء مفاوضات مع إيران، مضيفاً أن الطرفين ناقشا عناصر اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستكون جزءاً من أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. ولا ترى إسرائيل نهاية قريبة للحرب، وتخطط لمواصلة عملياتها.
وعلى صعيد العمليات العسكرية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن قواتها تواصل شن ضربات مكثفة على أهداف عسكرية إيرانية باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، فيما قال مسؤول أميركي إن الهجمات مستمرة.
ونقلت سيمافور عن مسؤول أميركي قول إن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وإن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران، رغم أنها تتلقى آخر المستجدات.
جهود دبلوماسية ومسؤوليات الأطراف
وقال مصدر أميركي لمراسل موقع أكسيوس إن تركيا ومصر وباكستان نقلت خلال اليومين الماضيين رسائل بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لخفض التصعيد.
وأضاف المصدر أن مسؤولين كباراً من الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال ترمب للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة تتواصل مع “شخصية رفيعة” في إيران، لكنه أوضح أنها ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ورفض الكشف عن هويته لأنه “لا يريد أن يُقتل”.
وكشف موقع أكسيوس في تقرير منفصل أن قاليباف قد يمثل طهران في المحادثات المحتملة مع مسؤولين أميركيين، في حين نفى قاليباف ذلك في تغريدة على منصة X قائلاً: هذه أخبار زائفة تهدف إلى التلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط.
وذكرت تقارير باكستانية أن قاليباف ناقش مع مسؤولين أميركيين في إسلام آباد ملف مضيق هرمز، لتضيف مزيداً من التضارب بشأن المحادثات.
وذكرت وسائل الإعلام أن طائرة RJ85 تابعة للقوات الجوية الإيرانية أقلعت من طهران إلى إسلام آباد بموافقة أميركية إسرائيلية.
ولا تزال ملامح أي اتفاق محتمل غير واضحة. وقال ترمب إن إيران “وافقت على أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً”، وهو أحد أهداف الحرب التي أعلنها في بداية النزاع، إلى جانب إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لإيران.
وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها لامتلاك سلاح نووي، لكن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي في وقت سابق من هذا العام، عندما ضغط ترمب على طهران لتخلي عن جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو مطلب طالما رفضته إيران.




