اقتصاد

من أستراليا.. فون دير لاين تستعيد صدمة فراق أوروبا عن الغاز الروسي

تصريحات فون دير لاين عن أستراليا وأمن الطاقة الأوروبي وتداعياته

أعلنت فون دير لاين خلال زيارتها لأستراليا عن توقيع اتفاق تجارة حرة بين كانبرا وبروكسل، بالإضافة إلى اتفاق شراكة في مجالي الدفاع والأمن بين الجانبين، مؤكدة أن هذه الروابط تعكس تحولا في الطبيعة الاستراتيجية للعلاقة الأوروبية الأسترالية.

شددت على أن أمن أستراليا وأوروبا أصبحا مرتبطين Connected بشكل متزايد في عالم قاسٍ لا يرحم، محذرة من أن الاعتماد على العزلة الجغرافية والابتعاد عن مواطن التوتر لم يعد خياراً متاحاً، وأن الانعزال لم يعد يحمي أحداً من الصدمات.

وذكرت أن الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في إيران ستؤثر في الجميع، مضيفة أن مواطنينا يعانون من ارتفاع أسعار الوقود، وهو تذكير مستمر بأن بناء قدرات الصمود يمثل واجباً ملحاً في الوقت الراهن.

أضافت أن أوروبا تعيد تقييم تبعياتها، خاصة فيما يتعلق بالغاز الروسي، مع وجود إشارات تحذيرية وتعلم الدروس القاسية من الأحداث في فبراير 2022، ما يعمّق مفهوم التنويع كضرورة دائمة في مواجهة صدمات اقتصادية محتملة.

وللتوضيح، استخدمت مثالاً تخيلياً يربط الوضع بما قد يواجهه بلد مثل أستراليا إذا اضطرت فجأة إلى وقف بيع خام الحديد، وهو ما يعكس ما حدث في أوروبا عندما توقفت إمدادات الغاز الروسي فجأة، مؤكدة أن التنويع في مصادر الطاقة ظل ضرورة حتمية على نحو مستمر بعد تقلبات السنوات الأخيرة.

وفي سياق مختلف، أشارت فون دير لاين إلى أن العودة إلى استيراد موارد الطاقة من روسيا ستكون خطأً استراتيجياً، رغم التحديات التي فرضتها أزمة الطاقة نتيجة الأحداث في المنطقة، وذلك في سياق إبقاء أوروبا مركّبة في سلسلة العرض والتزويد العالمي.

يذكر أن إطار التصعيد بين أوروبا وروسيا تضمن فرض عقوبات على روسيا وتقييد واردات الطاقة، وهو ما أدى إلى تقليل إمدادات الطاقة الروسية، فيما كان الغربيون يبررون هذه الإجراءات كجزء من الرد على الحرب في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية.

ذكر كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن الخسائر المحتملة للاتحاد الأوروبي بسبب تدابيره ضد قطاع الطاقة الروسي قد تبلغ مستويات كبيرة جداً، محذراً من أثر هذه الإجراءات على الأداء الاقتصادي الأوروبي وعلى توازن أسواق الطاقة.

نُقل عن دميترييف انتقاده السياسات الأوروبية، محذراً من أن التمسك باستبعاد الطاقة الروسية قد يضع أوروبا في مأزق اقتصادي خطير، وأن غالبية الدول الأوروبية ستواجه صعوبات وتحديات أثناء سعيها للوصول إلى موارد الطاقة الروسية، خصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار وتذبذب الأسواق العالمية.

كما أشار دميترييف إلى احتمال أن تظل الدول الأوروبية في انتظار الحصول على موارد الطاقة الروسية عبر وسطاء حتى في حال تقليل الاعتماد المباشر عليها، وهو ما يعكس تعقيدات المشهد الأوروبي في استدامة إمدادات الطاقة وأسعاره على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى