اقتصاد

تقرير بنك إسرائيل: حرب غزة كبدت الاقتصاد 177 مليار شيكل من الناتج المحلي

الخسائر الاقتصادية والحسابات المالية المرتبطة بالحرب

أوضح التقرير أن الخسارة التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 177 مليار شيكل منذ أكتوبر 2023، وهي قيمة مستقلة عن الكلفة المباشرة للحرب التي قدّرت بنحو 350 مليار شيكل خلال الفترة بين 2023 و2026، وتشمل نفقات الأمن والتعويضات ومدفوعات الاحتياط وأعمال إعادة الإعمار.

أشار إلى أن 350 مليار شيكل تعكس ما أنفقته الدولة فعلياً، بينما تمثل 177 مليار شيكل خسارة الإنتاج الاقتصادي الذي لم يتحقق بسبب الحرب.

وذكر أن الجزء الأكبر من هذه الخسائر تم تمويله عبر اقتراض حكومي متزايد، مع ارتفاع في أسعار الفائدة، مما يعني أن كلفته ستنعكس خلال السنوات القادمة في شكل ضرائب أعلى وتراجع في جودة الخدمات العامة. وحذر التقرير من أن هذه الكلفة قد تتفاقم إذا لم تُتخذ خطوات فعلية في ميزانيات عامي 2027 و2028.

أداء الاقتصاد ومستقبل الدين والتمويل

وبحسب التقرير، لم ينجح الاقتصاد الإسرائيلي في الخروج من حالة التدهور، رغم تسجيل نمو بنسبة 2.9% في عام 2025، مقارنة بـ1% فقط في عام 2024، وهو معدل لا يزال أدنى من وتيرة النمو التي كانت سائدة قبل الحرب.

وأرجع التقرير هذا الأداء إلى نقص مستمر في سوق العمل، حيث لا يزال عشرات آلاف جنود الاحتياط خارج سوق العمل شهرياً، فيما لم يُسمح للعمال الفلسطينيين الذين مُنعوا من الدخول منذ أكتوبر 2023 بالعودة للعمل في إسرائيل.

وفي موازاة ذلك، ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج من 60% قبل الحرب إلى 68.5%، في ظل تمويل نحو نصف تكاليف الحرب عبر الاقتراض. كما ارتفعت نسبة مدفوعات الفائدة إلى الناتج المحلي لتضع إسرائيل ضمن الثلث الأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

التوصيات والآفاق الاقتصادية والهيكلية

وقال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، في مقدمة التقرير، إن قرار الحكومة زيادة ميزانية الأمن عقب الحرب الحالية على إيران، إلى جانب تعديلات مالية محدودة فقط، سيؤدي على الأرجح إلى زيادة إضافية في الدين خلال عام 2026، للسنة الرابعة على التوالي. وأضاف أنه حتى ضمن الإطار المالي الذي تم إقراره، كان بالإمكان القيام بالمزيد من خلال تقليص نفقات لا تدعم النمو وتحويلها إلى استثمارات في البنى التحتية.

كما أشار التقرير إلى أن جزءاً أساسياً من الحل يكمن في تغييرات هيكلية مؤجلة، منتقداً سياسات طويلة الأمد دعمت اقتصادياً فئات من الرجال الحريديين الذين لا يشاركون في سوق العمل، ما أدى إلى “عبء متزايد” على الاقتصاد. ودعا باحثو بنك إسرائيل إلى ربط تمويل التعليم الحريدي بتعليم مواد أساسية تمكن الشباب من الاندماج في سوق العمل.

ملاحظة: سعر صرف الدولار مقابل الشيكل الإسرائيلي الحالي يعادل 3.12 شيكل.

المصدر: وكالات

توقف منصتا الغاز ليفياتان وكاريش

توقفت منصتا الغاز الإسرائيليتان ليفياتان وكاريش منذ أكثر من أسبوعين نتيجة الحرب مع إيران، دون أي مؤشرات حول موعد استئناف عملهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى