بلومبرغ: الحرب في إيران تتحول إلى أزمة طاقة تهدد أوروبا

وضع الأسواق العالمية والاقتصاد الأوروبي
أشار كاتب بلومبرغ ليونيل لورانت في مقاله التحليلي يوم الثلاثاء إلى أن الغموض المحيط بمدة وحجم الحرب يزعزع استقرار الأسواق، في حين يشهد الاتحاد الأوروبي تراجعاً في النمو وارتفاعاً في التضخم وتزايداً في المنافسة على موارد الطاقة.
ويرجع العامل الرئيسي للأزمة إلى إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس توريدات الغاز الطبيعي في العالم، وهو ما يجعل الاقتصادات والمستهلكين الأوروبيين الأكثر تأثراً بسبب اعتمادهم الكبير على الغاز.
وتشهد آسيا منافسة متزايدة على موارد الطاقة، ما يزيد الضغط على النطاق العالمي، حيث يتوقع الخبراء أن أوروبا ستتنافس على إمدادات الغاز مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين.
وكانت الاقتصادات الأوروبية الأساسية تحت الضغط أصلاً، والآن تتوقع بلومبرغ أن حرباً مطوّلة قد تزيد من تكلفة واردات الطاقة بنحو 6 مليارات يورو، ما سيزيد الضغط على المستهلكين والأسواق المالية.
وعلى خلفية هذه الأوضاع خفضت بلومبرغ توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو في الربع الأول من العام، حيث من المتوقع أن يسجل التضخم ارتفاعاً بنحو 2 إلى 3%، بينما ستتراجع نسبة النمو من نحو 1% إلى مستوى قريب من الركود.
ويطرح المستثمرون والمحللون سيناريوهات من تسوية سريعة إلى حرب طويلة تقودها الدول الإقليمية، لكن التقييم العام يجمع على أن التضخم سيرتفع وأن النمو سيكون أضعف في حال استمرار الحرب.
ولفتت بلومبرغ إلى أن أزمة الطاقة الحالية تُبرز حاجة أوروبا إلى استقلالية أكبر في مجال الطاقة على المدى الطويل، وهو انتقال قد يتحقق من خلال الانتقال إلى الطاقة المتجددة والعودة إلى الطاقة النووية، لكن هذا الانتقال يتطلب قيادة سياسية مستدامة إضافة إلى الاستثمار والوقت.
كما يشير المحللون إلى أن أكبر تحد أمام أوروبا هو عدم قدرتها على وضع استراتيجية مستقلة ومرنة في قطاع الطاقة في ظل عدم الاستقرار العالمي.
أخبار مرتبطة بالشأن
علق رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف على نبأ إعلان الرئيس الفلبيني حالة الطوارئ في قطاع الطاقة وتشكيل لجنة أزمة للخروج من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
أعلنت شركة قطر للطاقة اليوم حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.
تشير التطورات إلى أن الطاقة المتجددة الصينية تستفيد من اضطرابات أسواق النفط، حيث يتجه المستثمرون نحو أسهم شركات الطاقة المتجددة الصينية، متوقعين أن يؤدي النزاع الناتج عن الحرب مع إيران إلى زيادة الطلب العالمي على الطاقة النظيفة، وهو قطاع تهيمن عليه الصين.




