اخبار سياسية

بريطانيا: وزيرة الخزانة تحذر من تداعيات اقتصادية كبيرة لحرب إيران

تصريحات وتوجهات ريفز

أعلنت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز أن التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب إيران قد تكون كبيرة، لكنها ستتصرف بما يعتبر صحيحاً وعادلاً، وتتعهد باتخاذ إجراءات إضافية للحد من ارتفاع الأسعار. وتأتي التصريحات فيما كشف رئيس الوزراء كير ستارمر عن دراسة تقديم دعم للأسر لتغطية فواتير الطاقة حتى نهاية العام. وأكدت ريفز في خطابها أمام مجلس العموم أنها ستتفاعل مع عالم متغير وتتحلى بالمسؤولية الوطنية، وتؤكد أن بريطانيا ليست من بدأت الحرب ولا من انضمت إليها.

تفتتح حديثها بالإشارة إلى أن أسعار النفط والغاز ما زالت مرتفعة، وأن بنك إنجلترا يتوقع تضخماً بين 3 و3.5% خلال الأسابيع المقبلة. وأوضحت أنها ستتخذ إجراءات إضافية للحد من تكاليف المعيشة، وأن الخطوة الأولى هي التعاون العالمي، وأن التهدئة السريعة لهذا الصراع لا تزال الحل الأمثل لحماية الأسر والشركات.

رحبت بقرار الإفراج عن احتياطات النفط لتخفيف الضغط على الإمدادات وروّجت لاستثمارات الحكومة في الطاقة المتجددة لتعزيز أمن الطاقة في بريطانيا، مع خطط لتسريع التوسع في الطاقة النووية. كما أشارت إلى أنها تعمل على تطوير خيارات لدعم مشاريع الطاقة الحيوية بتعويضات في حالة الطعن في الموافقات التخطيطية، حتى لا تفوّت لحظة حماية الأمن في مجال الطاقة.

خطوات عملية وخطط اقتصادية

وأشارت إلى أنها ستعقد اجتماعات لاحقة مع سلاسل المتاجر الكبرى والبنوك خلال هذا الأسبوع لمناقشة سبل دعم المستهلكين في ظل مخاوف ارتفاع الأسعار نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. وفي ردها على سؤال حول وجود خطة إغاثة جديدة، ذكرت أنها تتعلم من أخطاء الماضي، وأن الحكومة السابقة اعتمدت حزمة دعم غير ممولة وغير موجهة في عهد ليز ترس، ما أدى إلى ارتفاع الدين والتضخم وتكاليف الرهن العقاري، وتؤكد التخطيط للطوارئ استعداداً لخفض التكاليف وتقديم الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه. وتضيف أن الحكومة أطلقت حتى الآن حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه للأسر التي تستخدم زيت التدفئة.

تفاصيل الخطة وآثارها التنظيمية

تفصح الخطة عن إطار لمكافحة جني الأرباح المفرطة يهدف إلى رصد الشركات التي تستغل الأزمة ومساعدة هيئة المنافسة والأسواق على كشف الممارسات المبالغ فيها، مع احتمال منح الجهة التنظيمية صلاحيات محدودة ومؤقتة لتعزيز التدخل. وأوضح متحدث حكومي أن الحكومة لن تسمح باستغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وأنها ستعمل مع الجهات التنظيمية لضمان عدالة الأسعار عند تعبئة الوقود وتكاليف المشتريات.

ومن المتوقع أن تعلن ريفز عن دراسة تقديم ضمانات حكومية لمشروعات حيوية في أمن الطاقة تتيح استمرار البناء حتى في حال الطعن القانوني، كما ستعلن عن مزيد من الدعم لفواتير الطاقة خاصة مع توقع ارتفاعها عند انتهاء سقف الأسعار في يونيو. كما تشير التطورات إلى أن الحكومة تدرس توسيع إطار الدفاع الاقتصادي وتحديد احتياجات الشركات والمستهلكين في فترات ارتفاع الأسعار.

دور الحرب والردود الدولية والإجراءات الدفاعية

وذكر ستارمر أنه يركز أيضاً على السقف القادم للأسعار وأنه سيعقد اجتماعاً طارئاً مع Cobra لمناقشة التداعيات الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن بريطانيا ستسهم في الدفاع عبر توزيع صواريخ دفاع جوي على شركائها في الخليج ونشر أنظمة دفاع جوي بسرعة، إضافة إلى مساعدة الكويت والسعودية، مع التأكيد أن الصراع ليس حرباً على بريطانيا وأن بلادهم لن تنجر إليه.

وأشار إلى أنه يعمل مع قطاع الدفاع لتوزيع صواريخ دفاع جوي على الحلفاء، وأن هناك وثيقة الاستثمار الدفاعي قيد الإعداد لكنها لم تُنشر بعد حتى يتأكد التمويل. كما أشار إلى مشاركته بنشاط في هذه العملية والعمل على معالجة الفوضى التي ورثتها الحكومة السابقة. وفي شأن المشاركة الأوروبية، عبّر عن الأسف لعدم مشاركة بريطانيا في المرحلة الأولى من برنامج SAFE، وأن هذه المسألة مطروحة على قمة مرتقبة مع رئيسة المفوضية الأوروبية، مع وجود نقاشات مكثفة حول المشاركة فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى