اقتصاد

البترويوان: تحد جديد لعرش البترودولار وبداية من هرمز

التحدي للبِتْرودُولار وتحول التسعير إلى البترويوان

يتجه النقاش نحو إطار دولي لإدارة مضيق هرمز يربط عبور ناقلات النفط بإنجاز المعاملات والرسوم بعملة اليوان الصينية، وتؤكد تقارير أن أكثر من عشرين دولة تواصلت مع طهران لتنسيق هذه الرؤية.

إذا تم تطبيق هذا التوجّه فقد يمثل نقطة تحول تاريخية تقلّص حصة البترودولار لصالح البترويوان، خصوصاً وأن جزءاً كبيراً من النفط العالمي يمر عبر المضيق الحيوي.

ولا يقتصر الأمر على البعد الرمزي، بل يحمل تداعيات اقتصادية عميقة قد تُضعف الطلب العالمي على الدولار وتفتح باباً لمرحلة تعددية نقدية في أسواق الطاقة.

وإذ يبرز موقع إيران كفاعل مركزي في هذا المسار، قد يمنحها دوراً محورياً في تشكيل النظام المالي العالمي المقبل، بما يجعل من مضيق هرمز ورقة ضغط اقتصادية تتجاوز كونه ممرّاً بحرياً.

فالهرمز ليس مجرد ممر بحري، بل ورقة ضغط اقتصادية في مواجهة هيمنة الدولار.

تطورات أمنية واقتصادية تؤثر في الممرات البحرية ونُظم النقد

في اليوم 22 من الحرب، يزداد القلق حول أمن مضيق هرمز وتتصاعد أهداف إيران من الخليج إلى المحيط الهندي، بينما تواصل الولايات المتحدة وتل أبيب ضرب أهداف داخل إيران وترد طهران بشبكة من الهجمات الصاروخية على مصالح أميركية، ما يعمّق مخاطر تعطل الملاحة في المضيق وتوسّع الحرب إقليمياً.

حذرت منصات عسكرية من وجود تقنية تمتلكها إيران قد تمكنها من تعطيل شبكة الإنترنت في الشرق الأوسط بشكل كبير، لأن خطوط الاتصالات البحرية الرئيسية تمر عبر مضيق هرمز.

توقّع مراقبون أن يؤدي ارتفاع أسعار موارد الطاقة إلى تسارع وتيرة التضخم العالمي نتيجة للوضع في الشرق الأوسط، وهو ما يضغط على الأسواق ويزيد من توتر أسعار الطاقة.

أشار رئيس صندوق استثمار مباشر روسي إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه احتمال نفاد الوقود في المحطات إذا لم يقبل النفط الروسي، وهو تهديد يفاقم أزمات الطاقة في القارة.

أظهر استبيان لمؤسسة “يوغوف” أن غالبية الأميركيين يؤيدون المحادثات مع إيران لوقف الحرب، ما يعكس رغبة داخلية في خفض مخاطر التصعيد على المدى القريب.

قال وزير الخارجية الروسي إن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ انقلابيات وأعمال اختطاف واغتيال قادة الدول الغنية بالموارد بهدف السيطرة على خيراتها، وهو تصريح يعكس مستوى التوتر السياسي العالمي حول الموارد الطبيعية.

مع استمرار المعارك والهجمات المتبادلة، تظل قرارات الدول الكبرى وسياساتها في الشرق الأوسط العامل الأبرز في حركة التجارة والأسواق العالمية، وتبقى مخاطِر تعطل الملاحة في مضيق هرمز محركاً رئيسياً لعدم اليقين الاقتصادي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى