“البترويوان”: بداية من هرمز وتحدٍ جديد لعرش البترودولار

تصعيد التوتر حول المضيق ومخاطر التحول النقدي للطاقة
يتجه العالم إلى إعادة تشكيل أسس تسعير النفط مع بروز نقاش حول ظهور البترويوان كبديل محتمل للبترودولار، في حين يعزز وجود إيران في مضيق هرمز مكانته كعنصر حاسم في أي تحول محتمل.
تشير تقارير إلى أن إيران تلقت اتصالات من أكثر من عشرين دولة لإطار جديد لإدارة المضيق يربط عبور ناقلات الطاقة بتبادل الرسوم والصفقات بعملة اليوان، وهو توجه قد يقلص الاعتماد على الدولار.
وإذا طبّق هذا التوجه، فقد يمثل تحوّل تاريخي يقلص حصة الدولار أمام البترويوان، خاصة وأن جزءاً كبيراً من النفط العالمي يمر عبر المضيق الحيوي.
ولا يقتصر الأمر على رمزيته، بل له تبعات اقتصادية قد تضعف الطلب العالمي على الدولار وتفتح باباً لتعددية نقدية في أسواق الطاقة.
وتبرز إيران كلاعب رئيسي بفضل موقعها على مضيق هرمز، الشريان الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يعزز قدراتها كقوة ضغط اقتصادي في السيناريوهات المرتبطة بالتمديد أو المقاطعة.
عناوين وتداعيات عسكرية واقتصادية وسياسية متداخلة
وتتحذر مصادر عسكرية من وجود تقنية إيرانية قد تمكّنها من تعطيل الاتصال بالإنترنت في الشرق الأوسط لأن خطوط الاتصالات البحرية الرئيسية تمر عبر مضيق هرمز.
وتوقع رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف أن تتسارع وتيرة التضخم العالمي بسبب ارتفاع أسعار موارد الطاقة الناتجة عن الوضع في الشرق الأوسط.
ويحذر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو من أن رفض الاتحاد الأوروبي شراء النفط الروسي سيؤدي إلى نفاد الوقود في المحطات الأوروبية إذا لم يُقبل النفط الروسي، وهو تحذير يعكس تشابك السياسات والنفط والتمويل.
وأظهر استطلاع يوغوف أن 66% من الأمريكيين يؤيدون إجراء مفاوضات مع إيران لوقف الحرب، ما يعكس تقاطع الرغبات الشعبية مع الديناميات الدولية في هذا الملف المعقّد.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بأنها مستعدة لتنفيذ انقلابات وخطف واغتيال قادة الدول الغنية بالموارد للسيطرة على خيراتها، وهو تعبير عن حدة التوتر وتداخُل المصالح في سوق الطاقة العالمية.
اليوم 22 من الحرب وتداعياته على الملاحة في هرمز
في اليوم 22 من الحرب، تتواصل الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران بينما تشهد إيران هجمات صاروخية على مصالح أمريكية، ما يرفع مخاطر تهديد الملاحة في مضيق هرمز ويمدّ أمد النزاع الإقليمي.




