اقتصاد

العراق يعلن القوة القاهرة في حقول النفط الأجنبية عقب تعطل مضيق هرمز

عواقب اضطرابات مضيق هرمز على الإمدادات وأسعار النفط

أعلنت وزارة النفط العراقية أن الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، أدت إلى تعذر ترشيح الناقلات من جانب الشركاء الدوليين رغم استعداد شركة سومو للتحميل، ما تسبب في امتلاء طاقة التخزين إلى الحد الأقصى، بينما قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في نحو أربع سنوات مع تصاعد الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران.

وعلى هذا الأساس أبلغت الوزارة الشركات بأنها تعلن القوة القاهرة كإجراء احترازي اعتباراً من 3 مارس/آذار 2026، مع وقف كامل للإنتاج في مناطق الامتياز المشمولة من دون التزامات تعويض، على أن يخضع الخفض للمراجعة الدورية وأن تُجرى محادثات عاجلة لتحديد العمليات الأساسية والتكاليف وعدد العاملين خلال هذه الفترة.

إجراءات العراق وخفض الإنتاج

وفي بيان منفصل، أكد وزير النفط حيان عبد الغني خفض إنتاج شركة نفط البصرة إلى نحو 900 ألف برميل يومياً من 3.3 مليون برميل يومياً، بعد توقف الصادرات من الموانئ الجنوبية، موضحاً أن الكميات المنتجة ستوجه لتشغيل المصافي المحلية، في خطوة يُتوقع أن تزيد الضغوط على مالية الدولة التي تعتمد على النفط لتغطية معظم الإنفاق العام وأكثر من 90% من الإيرادات.

ويأتي هذا التطور في ظل توسيع الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران إلى دول الجوار، مع رد طهران بضرب أهداف في إسرائيل وبعض دول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية، إلى جانب هجمات إسرائيلية جديدة في لبنان بعد إطلاق صواريخ من حزب الله، ما يزيد المخاطر على أمن الممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.

تطورات اقتصادية وسياسية أخرى مرتبطة

كما أفادت التطورات بأن واشنطن سمحت مؤقتاً بتسليم النفط الإيراني العالق في البحر للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار، وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً يسمح بتسليم وبيع النفط والمنتجات المشتقة المحملة على السفن الإيرانية المنشأ كخطوة لزيادة العرض النفطي العالمي.

أعلنت بولندا إجلاء قواتها من العراق بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، بحسب ما أعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك، في تواصل للتوترات المتصاعدة في المنطقة.

آثار أوسع على التحالفات والأسواق

تشير تقارير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تجمع الخصوم مثل الصين والهند والولايات المتحدة، وسط مخاطر مستمرة على أمن الممرات البحرية وأسعار النفط العالمية مع استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى