الدوحة تفرض شرطاً لاستئناف إنتاج شركة قطر للطاقة، وتُشير إلى أن التداعيات قد تمتد لخمس سنوات

تصريحات الكعبي وتداعيات الحرب على الخليج
كشف سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، لوكالة رويترز أنه حذر المسؤولين الأميركيين وشركاء طاقة دوليين بشكل متكرر من مخاطر استهداف المنشآت الإيرانية، مؤكدًا ضرورة ضبط النفس لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة في منطقة الخليج. وتسببت الهجمات الأخيرة بالصواريخ والمسيّرات في أضرار جسيمة بمجمع رأس لفان، الأكبر عالميًا لإسالة الغاز، حيث دُمِّرت وحدات تبريد رئيسية بشكل كامل، مما عطّل 17% من قدرة قطر التصديرية.
وأشار الكعبي إلى أن طبيعة الأضرار التقنية تعني أن التعافي الكامل قد يستغرق حتى خمس سنوات، مما يؤثر على عقود التوريد لأوروبا وآسيا.
كما تأثرت خطة التوسعة الاستراتيجية للحقل الشمالي، التي كانت تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027، حيث توقف العمل تماماً في الموقع وتأجلت جداول التسليم المتفق عليها مع دول مثل فرنسا وألمانيا والصين.
وعلى الصعيد الإقليمي، وصف الكعبي تداعيات الحرب بأنها «أعادت المنطقة 10 إلى 20 عاماً إلى الوراء»، مع شلل في حركة الطيران والتجارة والموانئ، وانخفاض الإيرادات النفطية التي تعتمد عليها ميزانيات دول الخليج.
رداً على سؤال حول التأمين، أكد الكعبي أن الشركة لم تحسم بعد ما إذا كانت وثائق التأمين ستغطي الخسائر المرتبطة بالنزاع.
واختتم تصريحاته بتأكيد أن سلامة العشرة آلاف عامل الذين جُبِلتهم خلال 24 ساعة كانت الأولوية القصوى، معرباً عن صعوبة وصف مشاعره تجاه استهداف منشآت بلاده الحيوية.
تأثير الأسواق والآفاق الاقتصادية
وفي انعكاسات على الأسواق، أشارت تقارير إلى أن الهجمات دفعت أسعار الغاز في أوروبا للارتفاع بنحو 25%، كما تزايد القلق من تأثير الإمدادات مع تراجع حركة الشحن والتجارة في المنطقة.
كما أشارت تقارير إلى ارتفاع أسعار النفط قرب عتبة 100 دولار للبرميل بفعل التوترات الجارية وتأثيرها على العرض العالمي.
المصدر: رويترز.




